← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
أبو الوليد الباجي أصول الفقه 474 هـ
A− A+
213 · ص220
بَابُ بَيَانِ حُكْمِ الْمُجْمَلِ (١) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْحَقِيقَةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُفَصَّلٌ، وَمُجْمَلٌ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ في الْمُفَصَّلِ، وَالْكَلَامُ هَا هُنَا في الْمُجْمَلِ. وَجُمْلَتُهُ (٢): أَنَّ الْمُجْمَلَ مَا لَا يُفْهَمُ الْمُرَادَ بِهِ مِنْ لَفْظِهِ وَيَفْتَقِرُ في الْبَيَانِ إِلَى غَيْرِهِ (٣)، نَحْوُ قَوْلِهِ (٤) تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} (٥) فَلَا يُفْهَمُ الْمُرَادُ بِ (الْحَقِّ) مِنْ نَفَسِ اللَّفْظِ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ بَيَانٍ يَكْشِفُ عَنْ جِنْسِ الْحَقِّ وَقَدْرِهِ، فَإِذَا وَرَدَ مِثْلُ هَذَا وَجَبَ اعْتِقَادُ وُجُوبِهِ إِلَى أَنْ يَرِدَ بَيَانُهُ، فَيَجِبُ امْتِثَالُهُ. وَقَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا في قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} (٦)، وَ {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} (٧) وَ {لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} (٨)،
(١) هذا الباب كله ساقط من: م. (٢) أ: وعلته. (٣) انظر هذا التعريف في: الحدود للباجي: ٤٥. إحكام الفصول للباجي: ٢٨٣. (٤) أ: لقوله. (٥) جزء من آية ١٤١ من سورة الأنعام. (٦) جزء من آية ٤٣، ١١٠ من سورة البقرة، وأثبتنا الواو المبتدئ بها الساقطة من النسخ المعتمدة. (٧) جزء من آية ١٨٣ من سورة البقرة. (٨) جزء من آية ٩٧ من سورة آل عمران.
→ prev 213 / 379 next ←