← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل
أبو الوليد الباجي أصول الفقه 474 هـ
A− A+
302 · ص309
أَبَا عُبَيْدَةَ (١)! ! نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ إِبِلٌ في وَادٍ لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ (٢) وَالْأُخْرَى جَذْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَى الجَذْبَةَ رَعَاهَا بِقَدَرِ اللَّهِ (٣)، وَإِنْ رَعَى الْخَصْبَةَ (٤) رَعَاهَا بِقَدَرِ اللَّهِ) (٥). فَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بِالرَّأْيِ وَجَاوَبَهُ عُمَرُ بِالرَّأْيِ، وَلَمْ يَحْتَجْ (٦) أَحَدُهُمَا في ذَلِكَ بِكِتَابٍ وَلَا بِسُنَّةٍ وَلَا إِجْمَاعٍ: ثُمَّ شَاعَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ وَذَاعَتْ، وَلَمْ يَكُنْ في الْمُسْلِمِينَ مَنْ أَنْكَرَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْقَوْلَ بِالرَّأْيِ، وَمَا أَعْلَمُ أَنَّ مَسْأَلَةً يُدَّعَى الْإِجْمَاعُ فيهَا (٧) أَثْبَتُ في حُكْمِ الْإِجْمَاعِ (٨) مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. فَصْلٌ إِذَا (٩) ثَبَتَ أَنَّ الْقِيَاسَ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ تُثْبَتَ بِهِ الْحُدُودُ وَالْكَفَّارَاتُ وَالْمُقَدَّرَاتُ وَالْأَبْدَالُ (١٠).
(١) (يا أبا عبيدة) ساقطة من ت، ن. (٢) ن: خصيبة. (٣) لفظ الجلالة ساقط من: م. (٤) ن. الخصيبة. (٥) متفق على صحته: أخرجه مالك في الموطا: ٣/ ٨٩ - ٩١. والبخاري صحيحه: ١٠/ ١٧٩، ١٢/ ٣٤٤. وفي التاريخ الصغير: ١/ ٧٥ - ٧٦. ومسلم: ١٤/ ٢٠٨ - ٢١١. من حديث عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس. وتمامه: (فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان غائبًا في بعض حاجته، فقال: (إن عندي من هذا علمًا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه) قال: فحمد الله عمر بن الخطاب ثم انصرف). (٦) ت: ولا يحتج. (٧) (فيها) ساقطة من: ت. (٨) (في حكم الإجماع) ساقط من: م. (٩) م: فإذا. (١٠) (المقدرات والأبدال) ساقطة من: م.
→ prev 302 / 379 next ←