← المكتبة ▭ 1 page
فتاوى نور على الدرب للعثيمين
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
511 · ص2 · ج4
بارك الله فيكم المستمع محمد أ. أيقول: فضيلة الشيخ ما حكم الهلال على المآذن، فقد سمعت بأن هذا أمر مبتدع؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال أود أن أقرأ سؤالاً وجه إلي وأجبت عنه، يقول السائل: إننا تساءلنا مع بعض العمال القادمين إلى بلادنا في موضوع الأهلة التي توضع على المآذن كيف وضعها في بلادكم؟ فأجابونا قائلين: إنها توضع في بلادنا على معابد النصارى وقباب الأمور المعظمة، أفتونا جزاكم الله خيراً والحالة هذه عن وضعها على مآذن مساجد المسلمين؟ فأجبته: أما وضع الهلال على القبور المعظمة فقد ذكر الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الجزء الأول ٢٤٣من الدرر السنية ما نصه: (وعمار مشاهد القبور يخشون غير الله ويرجون غير الله، حتى إن طائفة من أرباب الكبائر الذين لا يتحاشون في ما يفعلونه من القبائح إذا رأى أحدهم قبة الميت أو الهلال الذي على رأس القبة خشي من فعل الفواحش، ويقول أحدهم لصاحبه: ويحك هذا هلال القبة، فيخشون المدفون ولا يخشون الذي خلق السماوات والأرض وجعل أهلة السماء مواقيت للناس والحج. قلت وأما وضع الهلال على معابد النصارى فليس ببعيد، لكن قد قيل: إنهم يضعون على معابدهم الصلبان والله أعلم. ووضع الأهلة على المنائر كان حادثاً في أكثر أنحاء المملكة، وقد قيل: إن بعض المسلمين الذين قلدوا غيرهم في ما يضعونه على معابدهم وضعوا الهلال بإزاء وضع النصارى الصلىب على معابدهم، كما سموا دور الإسعاف بالهلال الأحمر بإزاء تسمية النصارى لها بالصلىب الأحمر، وعلى هذا فلا ينبغي وضع الأهلة على رؤوس المنارات من أجل هذه الشبهة، ومن أجل ما فيها من إضاعة المال والوقت. صدرت هذه الفتوى في الرابع من رمضان عام ثلاثة عشر وأربعمائة وألف) ، وأعتقد أنها كافية في جواب سؤال السائل. ***
512 · ص2 · ج4
هذه الرسالة وردت من العيون من الأحساء من المرسل سعد صالح الفجري يقول: مما لا شك فيه أن عدة من توفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام كما جاء في القرآن الكريم، يفعلون أشياء تخالف الدين عندهم، يقول: وعند انتهاء العدة عندنا عادة، وهي في الليلة الحادية عشرة بعد انقضاء الأربعة الأشهر وعشرة الأيام تخرج هذه المرأة ومعها بعض النساء إلى أحد المساجد، ومعها مجمرة مدخنة أي بخور طيب، وبعد أن تؤدي ركعتين في المسجد تخرج وعندها عدة أحجار ترميها- أي: ترمي هذه الأحجار- في عدة طرق، ويقولون: إن الذي تصيبه هذه الحجارة يموت إلى آخره، هذا ما يحدث نرجو التوضيح أثابكم الله فأجاب رحمه الله تعالى: هذا لا شك أنه من البدع، وهو شبيه بما يصنعه النساء في الجاهلية: فإن المرأة كانت ترمي بالبعرة على رأس الحول، ولا يجوز للمرأة أن تفعل مثل هذا الفعل. وإذا انتهت عدة الوفاة- سواء كان بالأشهر الأربعة وعشرة أيام، أو كانت بوضع الحمل إن كانت حاملاً- فإن معنى ذلك أن حكم الإحداد انتهى فقط، وليست مأمورة أن تخرج أو تفعل مثل ما ذكر هذا السائل، أو أن تتصدق بطعام تحمله معها إذا خرجت أول مرة تعطيه أول من تصادفه، كل هذه من الأمور ليست من الشرع. وإنما معنى ذلك: إذا انتهت العدة جاز لها ما كانت ممنوعة منه قبل انتهاء العدة، فيجوز لها أن تخلع ثيابها تلبس الثياب التي تشاؤها، وأن تتطيب وتلبس الحلي، وتفعل ما كانت ممنوعة منه في حال الإحداد. وقولنا: تفعل ليس معناه مطلوب منها أن تفعل ذلك، ولكن نبيح لها أن تفعل ذلك. ***
→ prev 511–512 / 7489 next ←