← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى نور على الدرب للعثيمين
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
516 · ص2 · ج4
جزاكم الله خيراً هذا السائل من الأردن يقول: فضيلة الشيخ ما رأي فضيلتكم في أن كثيراً من الناس يعملون البدع، وعندما ننهاهم عن ذلك العمل ونرشدهم إلى الأدلة الصحيحة يقولون: يا أخي نحن نمقت هذا الكلام، وأنتم تريدون التضييق علينا، نحن راضون بعملنا هذا. وجهونا جزاكم الله خيراً. فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانوا يمقتون هذا الكلام لأنه صدر من المتكلم لا لأنه شريعة الله فالأمر في هذا هين، أما إذا كان يكرهون هذا الكلام لأنه من شريعة الله فهم على خطر عظيم، فإن الله تعالى قال في كتابه: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) . ثم على الاحتمال الأول أنهم كرهوا قول هذا القائل نقول لهم: لماذا تكرهونه؟ أليس عنده دليل؟ ويجب على المؤمن إذا بان له الدليل أن يترك ما كان عليه إذا ما دل عليه الدليل؛ لقول الله تبارك وتعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) . فلا يجوز لأحد أن يعارض شريعة الله بعادات قومه؛ لأن من عارض شريعة الله بعادات قومه صار مشابهاً لقول أولئك القوم الذين دعتهم الرسل إلى التوحيد فقالوا: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ) . ***
→ prev 516 / 7489 next ←