← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى نور على الدرب للعثيمين
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
7384 · ص2 · ج24
إبراهيم أبو حامد من الرياض يقول فضيلة الشيخ هل للمعاصي آثار على الفرد والمجتمع وما هي مأجورين؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المعاصي لها آثار على الفرد والمجتمع أما آثارها على الفرد فإنها تضعف الهمة في فعل الطاعات لأن المعاصي يجر بعضها بعضا والمعاصي تقسي القلب وتضعف همة الإنسان في طلب الخير قال الله تعالى (فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) والمعاصي أيضا لها أضرار على المجتمع لقول الله تعالى (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) ولقول الله تبارك وتعالى (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ (٩٧) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٩٨) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) فالعقوبات تعم وتشمل الصالح وغير الصالح ويوم القيامة يبعثون على نياتهم كما أن المعصية تفسد المجتمع فيكون عاصيا لأن الناس إذا رأوا هذا الرجل يفعل المعصية سهل عليهم أن يفعلوها فتنتشر المعاصي من شخص إلى شخص حتى تعم المجتمع كله ولهذا وجب على الناس أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر لإصلاح الأحوال وإزالة أسباب الشر والفساد فالواجب على الأمة الإسلامية أن تتآمر بالمعروف وتتناهى عن المنكر لئلا يعمهم الله بعقابه قال الله تبارك وتعالى (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) فأسأل الله تعالى أن يصلح أمتنا رعاة ورعية وأن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعة الله ويذل فيه أهل معصيته ويؤمر فيه بالمعروف وينهى عن المنكر. ***
→ prev 7384 / 7489 next ←