← المكتبة ▭ 1 page
الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام
أبو عمرو الداني الغريب والمعاجم 444 هـ
A− A+
25 · ص31
ذلك زيادة في الشّرح والبيان، مع توفّر (١) الفائدة بمعرفة ذلك. وبالله أستعين، وعليه أتوكّل، وإليه أنيب، وهو حسبي ونعم الوكيل. وقبل ذكري لما شرطته، أذكر الفرق بين الضّاد والظّاء في المخرج، وحال كلّ واحدة منهما إذ كان ذلك مما يوصل (٢) القارئ إلى معرفة حقيقة اللّفظ بهما (٣) على ما تستحقّه كلّ واحدة منهما، وبالله تعالى التوفيق.
(١) قرأها الناشر: توخي الفائدة. بنصب الفائدة!! (٢) م: يوصل به. (٣) قرأها الناشر: حقيقة اللفظين على ما ...
26 · ص32
باب ذكر الفرق بين الضّاد والظّاء في المخرج، وحال كلّ واحد منهما اعلم، نفعنا الله وإيّاك، أنّ الضّاد مخرجها من حافة اللّسان، من أقصاها إلى ما يلي الأضراس. فمن النّاس من يخرجها من الجانب الأيمن، وهو الأقلّ. ومن النّاس من يخرجها من الجانب الأيسر، وهو الأكثر. ومخرجها كمخرجها من هذا سواء. ليس يخرج من موضعها غيرها، إلّا أنّ اللّام تخرج من حافة اللّسان، من أدناها إلى ما يلي الثنايا. والضّاد حرف مستطيل، يبلغ باستطالته إلى مخرج اللّام، ومن أجل ذلك أدغمت اللّام فيها في نحو قوله (١): وَلَا الضَّالِّينَ (٢)، والضَّلالُ (٣)، وشبهه. ولا تدغم هي في شيء من الحروف، لانفرادها بمخرجها إلّا في الشّين (٤) وحدها. وإنّما جاز إدغامها فيها، لأنّ الشّين فيها تفشّ يقرّبها من مخرج الضّاد (٥). والضّاد مجهورة، والجهر: الإعلان، لأنّ (٦) الاعتماد قوي في موضعه (٧)، حتى منع (٨) التفشي أن يجري معه، فصارت بذلك رخوة، وهي
(١) من م. وفي الأصل: قولك. (٢) الفاتحة ٧. (٣) يونس ٣٢ ... (٤) قرأها الناشر: .. لا يقلدها في مخرجها إلّا الشين!! وبنى على هذه القراءة الحاشية (٢). أقول: والصواب ما أثبت، وكذا هو في الأصل، وم. (٥) ينظر: لطائف الإشارات ١/ ٢٠٢. (٦) قرأها الناشر: ومجهور اللسان عن. (٧) قرأها الناشر: وموضعه. (٨) قرأها الناشر: مع.
→ prev 25–26 / 135 next ←