← المكتبة ▭ 1 page
الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام
أبو عمرو الداني الغريب والمعاجم 444 هـ
A− A+
59 · ص65
باب ذكر الفصل الثّالث عشر، وهو الظّلم والتّظالم وما تصرّف منه من ذلك: نحو قوله، عزّ وجلّ: إِلَّا مَنْ ظُلِمَ (١)، وبِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٢)، ويَظْلِمُونَ النَّاسَ (٣)، وَلا يُظْلَمُونَ (٤)، وظالِمٌ لِنَفْسِهِ (٥)، وفَلا يَخافُ ظُلْماً (٦)، وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ (٧)، وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ (٨)، وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ (٩)، وإِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي (١٠)، ولَظَلُومٌ (١١)، وما كان مثله. والظّلم في اللغة (١٢): أخذك حقّ غيرك، وتعديك إلى ما لا يجب لك. ولذلك لم يجز أن يوصف الله، تبارك وتعالى، به، لأنّ الأشياء كلّها له، فهو يفعل فيها ما يريد، كما يفعل المالك للشيء، فيبطل (١٣) بذلك قول
(١) النساء ١٤٨. و (ظلم): ساقطة من المطبوع. (٢) آل عمران ١٨٢. (٣) الشورى ٤٢ ... (٤) النساء ١٢٤. (٥) الكهف ٣٥ .. (٦) طه ١١٢. (٧) الفرقان ١٩. (٨) الأنعام ٣٣. (٩) هود ١٠١. (١٠) النمل ٤٤. (١١) إبراهيم ٣٤. (١٢) ينظر: تأويل مشكل القرآن ٤٦٧، والزاهر ١/ ٢١٦، واللسان والتاج (ظلم). (١٣) المطبوع: فبطل.
60 · ص66
القدريّة (١)، تعالى الله (٢) عن مقالتهم، ومن ذلك قول الشّاعر (٣): والظّلم مرتعه وخيم يقال من ذلك: ظلمت الرّجل أظلمه ظلما. وظلمت السّقاء: إذا (٤) شربت ما فيه قبل أن يروب، أي: قبل إدراكه. قال الشّاعر (٥): وقائلة ظلمت لكم سقائي ... وهل يخفى على الكعد الظّليم الكعد: أصل اللّسان، وظليم، فعيل بمعنى مفعول. والظّلام: اسم مظلمتها التي تطلبها عند السّلطان. ويقال: ظلمت الأرض، إذا حفرت في غير موضع حفر، كما قال النّابغة (٦): والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد وقيل: هي (٧) الأرض التي أمطرت في غير وقتها. وأصل الظّلم: وضعك الشّيء في غير محله (٨). ومنه المثل (٩): (ومن
(١) من المعتزلة. (ينظر: الزينة في الكلمات الإسلامية العربية ٣/ ٢٧٢، والتنبيه والرّد ١٥٧، والملل والنحل ١/ ٤٣). (٢) (الله): ليس في المطبوع. (٣) قيس بن زهير، شعره: ٣٣، وفيه: ولكن الفتى حمل بن بدر ... بغى والبغي مرتعه وخيم (٤) المطبوع: وإذا. (٥) بلا عزو في معاني الشعر ١١٠، ومجمع الأمثال ٣/ ٥٨٥. وفي المطبوع: وقابلة. (٦) ديوانه ٣، وصدره: إلّا أواريّ لأيا ما أبيّنها. (٧) المطبوع: هو. (٨) المطبوع: في غير محله موضعه. (٩) وهو بيت من الرجز لرؤبة، ديوانه ١٨٢، وقبله: بأبه اقتدى عديّ في الكرم. وهما من شواهد النحو المشهورة. وفي المطبوع: من أشبه أباه فما ظلم. ينظر: جمهرة الأمثال ٢/ ٢٤٤.
→ prev 59–60 / 135 next ←