1 · ص147 · ج10
[١/ ٨٤] القسم الثاني
في التراجم
أسوقُ في هذا القسم ــ على الحروف ــ تراجم الأئمة والرواة الذين تكلّم فيهم الأستاذ في «التأنيب»، وربما ذكرتُ غيرَهم لاقتضاء الحال. فأذكر في كلّ ترجمة كلامَ الأستاذ وما له وما عليه متحرّيًا إن شاء الله تعالى الحقَّ. فما لم أنسبه من أقوال أئمة الجرح والتعديل إلى كتاب فهو من «تهذيب التهذيب» أو «لسان الميزان» ١، وعادةُ مؤلّفهما أن لا يجزم بالنقل فيما لم يثبت عنده ٢، فإن تبين لي خلاف ذلك نبَّهتُ عليه؛ وما عدا ذلك فإني أسمّي الكتاب وأبيّن الجلد والصفحة غالبًا إن كان مطبوعًا. وأعوذ بالله من شرِّ نفسي وسيِّئ عملي، وأسأله التوفيق، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله.
١ - أَبان بن سفيان.
في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٣٩٩ [٤٢٠] ٣): « ... علي بن حرب، حدثنا أبان بن سفيان، حدثنا حماد بن زيد ... ».
قال الأستاذ في «التأنيب» (ص ١١٣): «في سنده أبان بن سفيان، قال ابن
١ رجعنا إلى هذين الكتابين لمزيد التوثق، ولم نعز إليهما بالجزء والصفحة اكتفاءً بإشارة المؤلف هذه إلا إن وجدنا فرقًا أو بدت ملاحظة.
٢ وانظر كتابنا هذا (١/ ٦٩٣)، و «تنزيه الإمام الشافعي» (ص ٣٠٣ - ضمن الرسائل الحديثية) للمؤلف.
٣ انظر التنبيه الآتي في الصفحة التالية حاشية رقم (٢) من كلام الشيخ الألباني رحمه الله تعالى.
2 · ص148 · ج10
حبان: يروي عن الثقات أشياءَ موضوعة. وقال الدارقطني: متروك».
أقول: في «الميزان» و «اللسان» ١ ذكر رجلين يقال لكلٍّ منهما: أبان بن سفيان. أحدهما بصريّ نزل الموصل من بلاد الجزيرة، روى عن أبي هلال محمد بن سُليم البصري. قال فيه الدارقطني: «جَزَريّ متروك». والثاني مقدسيّ، روى عن الفُضيل بن عياض وعبيد الله بن عمر. روى عنه محمد بن غالب الأنطاكي. قال فيه ابن حبان: «روى أشياء موضوعة» وأورد له حديثين وقال: «هذان موضوعان». وناقشه الذهبيُّ في «الميزان»، ثم استظهر الذهبيّ أن الرجلين واحد. وذكر ابن حجر أن النَّباتي فرَّق بينهما.
أقول: والفرق هو الظاهر. فأما الذي في سند الخطيب فإن كان غير هذين فلا نعرفه، وإن كان أحدهما فالظاهر أنه الأول؛ فإن حماد بن زيد بصريّ من طبقة محمد بن سُليم، وعليُّ بن حرب موصلي. والله أعلم.
٢ - [١/ ٨٥] إبراهيم بن بشّار الرمادي.
في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٣٨٩ ٢ [٤٠٥]): « ... إبراهيم بن بشّار
١ «الميزان»: (١/ ٧ - ٨)، و «اللسان»: (١/ ٢٢٢ - ٢٢٤).
٢ كذا الأصل، وكذا في «التأنيب». والظاهر أنهما ينقلان عن نسخة غير النسخة المتداولة اليوم من «التاريخ» الطبعة الأولى سنة ١٣٤٩ بمصر، فإن الرواية فيها (١٣/ ٤٠٥)، وكذلك الأرقام في سائر التراجم الآتية تختلف عن الواقع في هذه الطبعة، فزد على كل رقم نحو عشرة تجد الرواية فيها إن شاء الله. وسبب هذا التفاوت بين النسخ ــ فيما بلغني ــ أن هذا الجزء الثالث عشر من «التاريخ» لما نزل إلى السوق واطلع عليه بعض المتعصبين لأبي حنيفة رحمه الله هالهم ما جاء في ترجمته من طعون رواها الخطيب بأسانيده، فكُلِّف الشيخُ الكوثري بالتعليق عليها، ففعل؛ وأعيد طبع الجزء مع التعليقات المذكورة. [ن].
نقول: من أجل هذا أضفنا رقم الصفحة من الطبعة المتداولة اليوم بين معكوفين [] بعد رقم الصفحة التي أحال إليها المؤلف والكوثري. ثم رجعنا للطبعة الجديدة التي حققها د. بشَّار عوّاد للتثبّت، وقيّدنا ما وجدناه من فروق أو فوائد فيها. وقول الشيخ الألباني: إن الذي علّق على هذا الجزء الكوثري ليس بدقيق، بل الذي علق لجنة من علماء الأزهر تحت إشراف شيخ الأزهر. انظر «الترحيب» (ص ٣٠٥ - مع التأنيب).