← المكتبة ▭▭ 2 pages
التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
578 · ص151 · ج11
[٢/ ٩٠] المسألة الثالثة عشرة لا تعقل العاقلة عبدًا قال الأستاذ (ص ٢٤): «قول صاحب القاموس (ع ق ل): وقول الشعبي لا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ... معناه أن يجنى على عبد ... قال الأصمعي: كلَّمتُ أبا يوسف بحضرة الرشيد فلم يفرِّق بين (عقلتُه) و (عقلتُ عنه) حتى فهَّمتُه». قال الأستاذ: «وعقلته يستعمل في معنى عقلت عنه. قال الأكمل في «العناية» ١: وسباق الحديث وهو: «لا تعقل العاقلة عمدًا»، وسياقه وهو: «ولا صلحًا ولا اعترافًا» يدلان على ذلك، لأن معناه: عمَّن عمَدَ، وعمَّن صالح وعمّن اعترف. اهـ. ويؤيده ما أخرجه أبو يوسف في «الآثار» ٢ عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: لا تعقل العاقلة العبد إذا قتل خطأ؛ وما أخرجه محمد بن الحسن في «الموطأ» ٣ عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس قال: لا تعقل العاقلة عمدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا ولا ما جنى المملوك ... اهـ. و «ما جنى المملوك» نصٌّ على أن المراد بقوله: «لا تعقل العاقلة عبدًا»: أن العاقلة لا تعقل عن العبد الجاني رغم كل متقوِّل. وأخرج البيهقي ٤ بطريق الشعبي عن عمر: العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة. ثم قال: هذا منقطع، والمحفوظ أنه من قول الشعبي».
١ (١٠/ ٤٠٧) بهامش «فتح القدير». ٢ رقم (٩٧٨). ٣ رقم (٦٦٦). ٤ في «السنن الكبرى» (٨/ ١٠٤).
→ prev 578 / 1489 next ←