15 · ص183 · ج10
١٥ - أحمد بن الحسن بن خيرون.
قال الأستاذ (ص ٣١): «تكلم الحافظ أبو الفضل بن طاهر في أحمد بن الحسن المعروف بابن خيرون الذي كان [وصيَّ الخطيب عند وفاته وكأن] ١ الخطيب سلَّم إليه كتبه، فاحترقت تلك الكتب في بيت هذا الوصي، وبينها نسخة الخطيب من «تاريخ بغداد» حتى روى الناس «تاريخ الخطيب» من نسخة ابن خيرون لا عن [خط] الخطيب، وبَلَوْا فيها زيادات على ما كانوا سمعوه من الخطيب فقالوا: إن ابن خيرون هو الذي زادها [١/ ١٠٥] حتى رمى أبو الفضل [ابن طاهر] ٢ المقدسي ابنَ خيرون بكل سوء؛ وإن لم يعجب ذلك الذهبي، وقد نقل في «ميزان الاعتدال» عن ابن الجوزي أنه قال: سمعت مشايخنا يقولون: إن الخطيب أوصى [إلى] ابن خيرون أن يزيد وُرَيقات في «تاريخه» وكان لا يحب أن تظهر منه في حياته. فبذلك تعلم أن الزيادة فيه لا شكّ فيها، لكن هناك رواية أنها كانت بوصية من الخطيب، فتكون تَبِعة الزيادة على عاتق المؤلف نفسه؛ أو الزائد هو ابن خيرون، فيسقط ابن خيرون من مرتبة أن يكون مقبول الرواية على رأي أبي الفضل [ابن طاهر] المقدسي ... ومن الغريب أن المثالب الشنيعة المتعلقة بأبي حنيفة في «تاريخ الخطيب» لم تُذَعْ إلا بعد أن تحنَّف عالمُ الملوك الملك المعظَّم عيسى الأيوبي، ولذلك كان هو أول من ردّ عليها. ولو ذاعت المثالب قبل ذلك لما تأخر العلماء من الرد عليها، كما فعلوا مع عبد القاهر البغدادي وابن الجويني وأبي حامد الطوسي وغيرهم. وسبط ابن الجوزي ردَّ على الخطيب أيضًا في عصر الملك المعظَّم ... ».
أقول: ابن خيرون ذكره ابن الجوزي في «المنتظم» (ج ٨ ص ٨٧) وقال: «روى عنه أبو بكر الخطيب، وحدَّثنا عنه أشياخنا، وكان من الثقات. وشهد
١ من «التأنيب» وكذا ما سيأتي إلا ما نبَّهت على أنه من المؤلف نفسه.
٢ «ابن طاهر» من زيادات المؤلف وكذا في الموضع الثاني.
16 · ص188 · ج10
- ٤٦) ١.
وقد حَقَّر الأستاذُ ابنَ خيرون، وعظَّم ابنَ طاهر والملكَ عيسى. فأما محمد بن طاهر فترجمته في «الميزان» و «لسانه» ٢ و «المنتظم» (ج ٩ ص ١٥٧) ويأتي له ذكر في ترجمة الخطيب ٣. ومن طالع ذلك وتدبر ما يعتمده الأستاذ علم أن ابن طاهر لو وقع في إسناد حكاية فيها غضٌّ من أبي حنيفة أو أحد أصحابه لحطَّ الأستاذ عليه أشنع حطٍّ، ولعله لا يتحاشى عن تكفيره، فضلًا عن تفسيقه. وأما الملك عيسى فحسبك أن تتتبع ما يحكيه عنه خليله ٤ في المجلد الأخير من تاريخه «مرآة الزمان» في مواضع متعددة، ويمنعني من نقل ذلك هنا أنه كان له مشاهد في قتال الكفار، وأنه حكي عنه ما يدلّ على محافظته على الصلاة حتى في مرض موته. والله أعلم.
١٦ - أحمد بن خالد الكرماني.
في «تاريخ بغداد» (٢/ ١٧٨) «محمد بن إسماعيل التمار الرقي قال:
١ ذكر ابن عساكر روايته عن رجلين كل منهما عن الخطيب ثم قال: «كذا في النسختين من تاريخ بغداد ... ». ووقع هناك «في الشيخين» وهو خطأ ظاهر. وفي «تذكرة الحفاظ» (٤/ ٦١) في ترجمة أبي بكر السمعاني أنه سمع «تاريخ بغداد» من أبي محمد بن الأبنوسي. وأبو محمد من الرواة عن الخطيب. [المؤلف].
٢ «الميزان»: (٥/ ٣٣)، و «اللسان»: (٧/ ٢١١).
٣ رقم (٢٦).
٤ يعني سبط ابن الجوزي.