177 · ص747 · ج10
غير ثقة. وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه ... وقال أبو ثور: ما رأيت أكذب من اللؤلؤي. وقيل ليزيد بن هارون: ما تقول في اللؤلؤي؟ قال: أوَ مسلم هو؟ وقال يعلى بن عبيد: اتَّقِ اللؤلؤي. وقال ابن أبي شيبة: كان أبو أسامة يسمِّيه الخبيث. وقال يعقوب بن سفيان والعقيلي والساجي: كذاب ... ».
فأما قضية التقبيل وقَرْص الخدِّ في الصلاة، فقد تقدمت الإشارة إليها في ترجمة الخطيب ١ ثم في ترجمة صالح بن محمد ٢، وهي بغاية الثبوت. فهذا هو الذي يصفه الكوثريّ بأنه «مجتهد عظيم القدر ومحدث جليل الشأن ... » استخفافًا بالدين وأهله، وسخريةً من عقول الناس وعقله! ٣
٢٠٧ - محمد بن سعيد البُورَقي:
في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٣٣٥) من طريقه ٤: «حدثنا سليمان بن جابر بن سليمان بن ياسر بن جابر، حدثنا بشر بن يحيى، قال: أخبرنا الفضل بن موسى السِّيناني، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن في أمتي رجلًا اسمه النعمان، وكنيته
١ رقم (٢٦).
٢ رقم (١١٠).
٣ محمد بن سعيد الباهلي راجع «الطليعة» (ص ٣٧ - ٣٩ [٢٦ - ٢٨]) وانظر ما يأتي في ترجمة الهيثم بن خلف. [المؤلف]. قلت: لم يفرد له المؤلف ترجمة في «التنكيل»، وقد ذكره في موضعه هناك (ص ٨٤٦) في الحاشية وأحال على الطليعة وغيرها.
٤ وقع هناك «الدورقي» خطأ. [المؤلف].
178 · ص752 · ج10
فتدبَّرْ ما شرحناه، ثم تأمَّلْ ما تقدَّم عن العيني، ثم راجِع الطرق الكثيرة بالأسانيد الصحيحة لقصة استتابة أبي حنيفة من الكفر مرتين، وأكثرُ تلك الطرق مسلسلة بالرجال المعروفين، ما بين محدِّث ثقة وحافظ ثقة وإمام شهير، وانظر ما يقول فيها العيني والكوثري، حتى كأن أئمة الحديث ورجاله وفقهاء المذاهب الأخرى أهلٌ عند العيني والكوثريّ لكلِّ كذب، وإن اشتهروا بالإمامة والثقة والصدق والتقوى؛ بخلاف أصحابهما أهل الرأي، كأنه لا يكون منهم ولا من حُمُرهم وكلابهم إلّا الصدق. ومع ذلك يرمي هؤلاء القوم مخالفهم بالتعصّب واتباع الهوى، ويُكثر الأستاذ من قوله: «وقانا الله اتباع الهوى. نسأل الله الصون. نسأل الله السلامة» وأشباه ذلك! ويتحرَّى بهذه الكلمات مواضع ارتكابه الموبقات! والله المستعان. ١
٢٠٨ - محمد بن الصقر بن عبد الرحمن:
مرت روايته في ترجمة عبد الله بن صالح ٢.
قال الأستاذ (ص ٢٩): «فالصقر وعبد الرحمن من الكذابين المعروفين».
أقول: لا أدري أَوَهِم الأستاذ؟ {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [النجم: ٣٦ - ٣٨]؟!
١ محمد بن سليمان الباغندي، يأتي في ترجمته ابنه محمد بن محمد [رقم ٢٣٢]. محمد بن شجاع ابن الثلجي، تقدم بعض ما يتعلق به في ترجمته حماد بن سلمة [رقم ٨٥]. [المؤلف]
٢ رقم (١٢٤).