179 · ص753 · ج10
٢٠٩ - [١/ ٤٥٠] محمد بن العباس بن حَيّويه أبو عمر الخزّاز:
راجع «الطليعة» (ص ٤٠ - ٤١) ١. حاول الأستاذ في «الترحيب» (ص ٣٨ - ٤٠) أن يجيب فتغافل عن الدليل الواضح، وهو أن الذي في الحكاية «أبو الحسن ابن الرزاز» وصاحب هذا الاسم موجود، وهو علي بن موسى، فكيف يعدل عنه إلى من لم يُذكر بهذا الاسم أصلًا، وهو علي بن أحمد، فإنه وإن كان يكنى أبا الحسن، فإنما تكرر وصفه في ترجمته وغيرها مرارًا كثيرة بأنه «الرزاز»، وذكروا أنه كان له دكان يبيع فيه الأُرْز، ولم يوصف قط بأنه «ابن الرزاز». وذهب الأستاذ يصارع ما ذكرت من أن علي بن أحمد أصغر من ابن حيويه بأربعين سنة ولا تعرف بينهما علاقة، فذكر «أنهما من أهل بغداد وعاشا هناك متعاصرين سبعًا وأربعين سنة، فماذا كان يمنع هذا من الاجتماع بذاك؟».
أقول: أنا لم أدع امتناع الاجتماع، وإنما بينتُ أنَّ مما يرجح أن المراد في الحكاية ابن الرزاز وهو علي بن موسى أنه من شيوخ ابن حيويه، بخلاف الرزاز وهو علي بن أحمد، فإنه أصغر منه ولا تعرف له به علاقة. وأزيد الأمر إيضاحًا، فأقول:
عبارة الأزهري: «كان أبو عمر بن حيويه مكثرًا، وكان فيه تسامح، لربما أراد أن يقرأ شيئًا ولا يقرب أصله منه فيقرؤه من كتاب أبي الحسن ابن الرزاز لثقته بذلك الكتاب، وإن لم يكن فيه سماعه، وكان مع ذلك ثقة». فيؤخذ منها مع ما تقدم أمور:
١ (ص ٣٠ - ٣٢).
180 · ص757 · ج10
منه قال: «أخبرنا أبو الحسن ابن الرزاز» ثم يقرأ من الكتاب. وإن كان إنما سمعه من غير ابن الرزاز، فإنما كان يذكر اسم شيخه في ذاك المصنف ولا معنى لذكر ابن الرزاز. فإن بنى الأستاذ على الاحتمال الأول وقال: لكني لم أر في «تاريخ الخطيب» شيئًا رواه الخطيب من طريق الخزاز عن ابن الرزاز.
[١/ ٤٥٣] قلت: أما كونه شيخه، فقد صرح به الخطيب، وأما اجتناب الخطيب أن يروي من طريق الخزاز عن ابن الرزاز فذلك من كمال احتياط الخطيب وتثبته البارع. لم تطب نفسه أن يروي من ذاك الوجه الذي قد قيل فيه، وإن كان ذاك القيل لا يضر. والله أعلم.
٢١٠ - محمد بن عبد الله بن أبان أبو بكر الهِيتي:
في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٣٨٢ [٣٩٣]): «أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي، حدثنا أحمد بن سلمان النجَّاد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي: كان أبو حنيفة استتيب؟ قال: نعم».
قال الأستاذ (ص ٦٥): «كان مغفَّلًا مع خلوِّه من علم الحديث، كما يقول الخطيب».
أقول: أول عبارة الخطيب: «كانت أصول أبي بكر الهِيتي سقيمة كثيرة الخطأ، إلّا أنه كان شيخًا مستورًا صالحًا فقيرًا مُقِلًّا معروفًا بالخير، وكان مغفلًا ... ». والخطيب معروف بالتيقظ والتثبت، فلم يكن ليروي عن هذا الرجل إلا ما يثق بصحته، وقضية الاستتابة متواترة.
٢١١ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم أبو بكر الشافعي:
قال الأستاذ (ص ١١١): «يُكثر المصنف عنه جدًّا في مثالب أبي حنيفة، وكان