201 · ص791 · ج10
٢٣٥ - محمد بن موسى البربري:
في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٣٧٤ [٣٧٨ - ٣٨٩]) من طريق يعقوب بن سفيان قال: «حدثنا سليمان بن حرب»، ثم من طريق البربري هذا: «حدثنا ابن الغلَابي عن سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد ... ». وقد تقدمت الحكاية مع بعض المتابعات في ترجمة طلق بن حبيب ١.
قال الأستاذ (ص ٤٣): «قال عنه الدارقطني: إنه لم يكن بالقوي. ولم يكن يحفظ غير حديثين أحدهما موضوع عند الأكثرين».
[١/ ٤٧٣] أقول: كلمة الدارقطني تعطي أنه قويّ في الجملة، كما مرَّ في ترجمة الحسن بن الصباح ٢، وأما الحفظ فليس بشرط، كان علم الرجل في كتبه ومنها يروي، وذلك أثبت من الحفظ. والحديث الذي زعم الكوثري أنه موضوع، هو حديث الطير، وقد تقدمت الإشارة إليه في ترجمة عبد الله بن محمد بن عثمان ابن السقاء ٣، وأهل الحديث يروونه قبل أن يُخلقَ البربري بزمان طويل، فأيُّ شيء عليه إذا رواه؟ فأما حفظه له، فكأنه لأن الناس كانوا يُكثرون من السؤال عنه. ومع هذا فقد توبع البربري في هذه الحكاية كما رأيت.
٢٣٦ - محمد بن ميمون أبو حمزة السُّكَّري:
في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٣٩٤ [٤١٢]) من طريق «إسحاق بن راهويه
١ رقم (١١٤).
٢ رقم (٧٦).
٣ ذكره المؤلف بعد رقم (١٣٣) في الهامش، وأحال على «الطليعة» (ص ٣٦ - ٣٧).
202 · ص792 · ج10
حدثني أحمد بن النضر قال: سمعت أبا حمزة السكري يقول: سمعت أبا حنيفة ... ».
قال الأستاذ (ص ٩٧): «مختلط، وإنما روى عنه من روى من أصحاب الصحاح قبل الاختلاط».
أقول: لم يختلط، وإنما قال النسائي: «ذهب بصره في آخر عمره، فمن كتب عنه قبل ذاك فحديثه جيد». وإنما يُخشى منه بعد عماه أن يحدِّث من حفظه بالأحاديث التي تطول أسانيدها وتشتبه فيخطئ، وليس ما هنا كذلك. فأما ذِكْر ابن القطان الفاسي له فيمن اختلط، فلم يعرف له مستند غير كلام النسائي ١، وقد علمتَ أن ذلك ليس بالاختلاط الاصطلاحي.
٢٣٧ - محمد بن نصر بن مالك:
«تاريخ بغداد» (١٣/ ٤١٢ [٤٣٩]): «أخبرني الحسن بن أبي طالب، أخبرنا محمد بن نصر بن [أحمد بن نصر بن] مالك، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم النجاد ... ».
قال الأستاذ (ص ١٤٤): «ذلك الكذاب صاحب التسميع الطري ... ».
أقول: قال الأزهري: «حضرت عند محمد بن نصر بن مالك، فوجدته على حالة عظيمة من الفقر والفاقة، وعرض عليَّ شيئًا من كتبه لأشتريه. ثم انصرفت من عنده، وحضرت عند أبي الحسن ابن رزقويه فقال لي: ألا ترى ابن مالك؟ جاءني بقطعة من كتب [ابن] أبي الدنيا، قال: اشترِها منِّي، فإن
١ وحيثما ذكره في «بيان الوهم والإيهام»: (٤/ ١٥٩ - ١٦٠) إنما ذكر عبارة النسائي هذه.