← المكتبة ▭ 1 page
لباب الآداب للثعالبي
أبو زيد الثعالبي الأدب 875 هـ
A− A+
193 · ص218
أُصرّحُ بالشكوى ولا أتأولُ ... إذا أنت لم تُجمل فلم أتجملُ أفي كل يومٍ من هواكَ تحاملٌ ... عليَّ ومني كلَّ يومٍ تحملُ وإني على ما سُمتَنيه لصابرٌ ... وإنْ كان من أدناه يذبلُ وما أدعي أني جليدٌ وإنما ... هي النفسُ ما حملتها تتحملُ القاضي أبو رَوْح ظفر عبد الله الهروي من غرر ملحه قوله: بأبي وأمي من شمائِلِه ... ريحُ الشمالِ تنفَّسَت سِحرا وإذا امتطت قلماً أناملُه ... سحرَ العقولَ به وما سَحَرا وقوله من قصيدة: ولا تأمنن الناسَ إني أمنتُهم ... فلم يبدُ لي منهم سِوى الشرِّ فاعلمْ فإن تلق ذئباً فاطلب الخيرَ عنده ... وإنْ تلقَ إنساناً فقل: ربَّ سلِّمْ ومن أفراد معانيه قوله في مدح الطفيلي: إن الطفَيلي له حُرمة ... زادتْ على حَرْمة ندمانِ لأنه جاء ولم أدعُه ... مبتدئاً منه بإحسانِ أحببْ بمن أنساه لا عن قِلى ... وهو ذَكُورٌ ليس ينساني مائدتي للناسِ مبذولةٌ ... فليأتِها القاصي معَ الداني القاضي أبو القاسم الداؤدي من غُرر شعره قوله في الاعتذار من قلّة المَضرَّة:
194 · ص219
ربما قصَّر الصديقُ المُقِل ... في حقوقٍ بهن لا يستقلْ ولئن قَلَّ نائل فصفاءٌ ... في ودادٍ وخَلَّة لا تقل أرخِ ستراً على حقارة بِرِّي ... هَتكُ سَتْرِ الصَّديقِ ليس يَحل وقوله: إن الودادَ لدى أناسٍ خدعةٌ ... كومِيض بَرْقٍ في جَهامِ غمام فهو المقالُ الفردُ عند القومِ كا ... لإيمان عند مُحمّد بن كرّام القاضي أبو محمد منصور بن محمد فمن غُرر شعره وورد سِحره قولُه: يومُ دَجْنٍ هو ... فاختي رداؤه مطرتْنا مسرّة ... حين صافت سماؤُه أشبه الماء راحةً ... وحكى الراحَ ماؤه داو بالقهوة الخما ... ر ففيها شفاؤه لا نعاتب زمانَنا ... إنْ عَرانا جَفاؤُه شِدة الدهر تنقضي ... ثم يأتي رَخاؤه كَدَرُ العيش للفتى ... يقتضيه صفاؤه وكذا الماء يسبقُ ... الصفو منه جفاؤه وقوله في غُلام تركي: خَشْفٌ من التُّركِ مثلُ البدرِ طلعتُه ... يحوزُ ضِدَّين من ليلٍ وإصباحِ كأنَ عينيه والتفتيرُ كُحلُهما ... آثارُ ظفرٍ بدتْ في صَحْنِ تُفاحِ
→ prev 193–194 / 198 next ←