19 · ص88
* القسم الرابع: ما ورد في فضائل عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه-:
* [١] عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَجتَمعُ حُبُّ هَؤُلَاءِ الأَربَعَةِ إِلَّا في قَلبِ مُؤمِنٍ: أَبُو بَكرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ).
هذا مختصر من حديث أورده الحافظ -رحمه الله- في المطالب عن عبد ابن حميد في مسنده، وتقدم ١ أنه حديث ضعيف الإسناد.
٢١ - [٢] قال الحافظ -رحمه الله- ٢:
وقال الحارث ٣: تنا هوذة ٤: ثنا عوف عن عبد الله بن عمرو بن هند المجلي قال: لما كانت ليلة أُهديت فاطمة إلى عليّ قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَا تُحْدِثُ شَيْئًا حَتَّى آتِيْكَ). قال: فلم يلبث رسول الله أن اتّبعهما، فقام على الباب، فاستأذن، فدخل، فإذا علي معتزل عنها، فقال: (إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَهَابُ اللهَ، وَرَسُوْلَهُ). فدعا بماء، فمضمض، ثم أعاده في الإناء، ثُمَّ نضَحَ بِهِ صَدْرَهَا، وَصَدرهُ، وَسمَّتَ عَلَيهِمَا ٥. ثم خرج
١ رقمه/ ١٣.
٢ المطالب (٩/ ٢٧٠ - ٢٧١) ورقمه/ ٤٣٥٨.
٣ الحديث في بغية الباحث -أيضًا- (٢/ ٩٠٢ - ٩٠٣) ورقمه/ ٩٨١.
٤ بمفتوحة، وسكون واو، وفتح ذال معجمة. قاله ابن طاهر في المغني (ص/ ٢٧١).
٥ أي: دعا لهما بالخير، والبركة. انظر: غريب الحديث للخطابي (١/ ٤٨٦)، والنهاية (باب: السين مع الميم) ٢/ ٣٩٧.
20 · ص90
٢٢ - [٣] قال الحافظ -رحمه الله- ١:
وقال أبو يعلى ٢: ثنا قَطَن بن نُسَير ٣ ثنا جعفر بن سليمان عن عبد الله بن المثنى عن عبيد الله بن أنس عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: أُهدي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- حَجَلٌ ٤ مشويّ بخبزة، وصنابة ٥. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اللَّهُمَّ ائتِنِي بِأَحَبِّ خَلقِكَ يَأْكُلُ مَعِيَ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ). فقالت عائشة: اللهم اجعله أبي. وقالت حفصة: اللهم اجعله أبي. وقال أنس: فقلت: اللهم اجعله سعد بن عبادة. قال: فسمعت حركة بالباب، فخرجت فإذا علي، فقلت: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على حاجة، فانصرف. ثم سمعت حركة بالباب، فخرجت فإذا هو علي- كذلك-، فصمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صوته، فقال: (انْظُرْ
١ المطالب (٩/ ٢٧١ - ٢٧٢) ورقمه/ ٤٣٥٩.
٢ ورواه من طريقه: ابن عساكر في تأريخه (٤٢/ ٢٤٧)، غير أنه وقع في إسناده: (عبد الله بن أنس). والصواب: (عبيد الله) - كما سيأتي-.
٣ قطن: بفتحتين. ونسير: بنون، ومهملة، مصغّر. كما في: التقريب (ص/ ٨٠٢) ت / ٥٥٨٨، ٥٥٩١.
٤ -بالتحريك-، طائر يسمى -أيضًا-: (القَبَج). انظر: الحيوان للجاحظ (٣/ ٨٤١)، والنهاية (باب: الحاء مع الجيم) ١/ ٣٤٦.
٥ وقع في اهبوع من المطالب: (وضبابة). وما أثبته من الموضع المتقدم من تأريخ دمشق، وهو الصواب. والصنابة: صباغ تتخذ من الخردل، والزبيب.
انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ٢٦٤)، والقاموس المحيط (باب الباء، فصل الصاد) ص/ ١٣٦.