27 · ص105
القسم الثالث عشر: ما ورد في فضائل سلمان الفارسي - رضي الله عنه -
٢٩ - [١] قال الحافظ -رحمه الله - ١:
وقال أحمد بن منيع: ثنا داود: ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن أشياخه قالوا: دخل سعد على سلمان يعوده، فبكى سلمان، فقال له سعد: (مَا يُبكِيْكَ يَا عَبدَ اللهِ؟ تُوفي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسلَّمَ - وَهُو عَنْكَ رَاضٍ، وَتَرِدُ علَى الحَوضَ، وَتَلقَى أَصْحَابَكَ).
* * *
وداود هو: ابن الزبرقان الرقاشي متروك الحديث، كذبه الأزدي، والأعمش اسمه: سليمان بن مهران، وهو مدلس لم يصرح بالتحديث، ولم يسمع من أبي سفيان ٢، وأبو سفيان الأقرب أنه: طلحة بن نافع الواسطي، وهو مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث، ولم يُسَم شيوخه الذين حدثوه بهذا الحديث، ولم يصفهم بما يُفيد الصحبة؛ فالإسناد: واهٍ.
واعلم أن السيوطي أورد هذا الحديث في الدر المنثور ٣ مترضيًا على أبي سفيان؟ مما يشعر أنه الصحابي المشهور صخر بن حرب! وليس كذلك، ولعله من تصرف بعض النساخ - والله أعلم -.
وللحديث طريق أخرى عن الأعمش، رواها: الحاكم ٤ عن إبراهيم
١ المطالب (٩/ ٣٠٨ - ٣٠٩) ورقمه/ ٤٤٤٧.
٢ انظر: تحفة التحصيل (ص/ ١٧١) ت/ ٣٤٣.
٣ (٤/ ١٩٢)
٤ المستدرك (٤/ ٣١٧).