7 · ص55
* المطلب الأول: ما ورد كا فضائلهم على وجه العموم
٩ - [١] قال الحافظ -رحمه الله- ١:
وقال أبو يعلي: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النّيلي ٢: ثنا صالح المرّي عن الحسن البصري عن بعض المهاجرين قال: قالوا: يا رسول الله، ما رأينا مثل قوم نزلنا بهم -يعني: الأنصار-، لقد أشركونا في أموالهم، كفونا المؤنة ٣، ولقد خِفنا أن يكونوا قد ذهبوا بالأجر كله، فقال: (كَلاَّ، مَا دَعَوتُمْ اللهَ- تعَالى- لَهُمْ، وَأَثنَيتُمْ عَلَيهِمْ، فَلَمْ يَذهبُوا بِالأَجْرِ كُلِّهِ).
* * *
وهذا إسناد فيه علتان، الأولى: فيه صالح المري، وهو: ابن بشير أبو بشر البصري، ضعيف. والأخرى: فيه الحسن البصري، وكان يرسل كثيرًا عن كل أحد، ولم يصرح بالتحديث؛ فهو إسناد ضعيف.
والحديث له شاهد من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّ المهاجرين قالوا: يا رسول الله، ذهبت الأنصار بالأجر كلهو قال: (لَا، مَا دَعَوْتُم لَهُم، وأَثْنَيْتُم عَلَيْهِم). رواه: أبو داود، وهو حديث صحيح ٤، هذا به: حسن لغيره -والله الموفق-.
١ المطالب (٩/ ٣٧٢) عقب الحديث ذي الرقم/ ٤٥٨٧.
٢ - بكسر النون، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين-، هذه النسبة إلى النيل، وهى بُليدة على الفرات، بين بغداد والكوفة. قاله السَّمعاني في الأنساب (٥/ ٥٥١).
٣ أي: ما يسدّ الحاجة، كالنفقة. انظر: لسان العرب (حرف: النون، فصل: الميم) ١٣/ ٤٢٥.
٤ تقدم في الأصل برقم/ ٤٢٦.