← المكتبة ▭▭ 2 pages
بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
عبد المتعال الصعيدي البلاغة 1391 هـ
A− A+
489 · ص494 · ج3
ما يخرج جامعها عن مفهوم الطرفين: والثاني ما يكون الجامع فيه غير داخل في مفهوم الطرفين؛ كقولك: "رأيت شمسا"، وتريد إنسانا يتهلل وجهه؛ فالجامع بينهما التلألؤ، وهو غير داخل في مفهومهما١. الاستعارة العامية والخاصية: وتنقسم باعتبار الجامع أيضا إلى عامية وخاصية٢؛ فالعامية: المبتذَلة؛ لظهور الجامع فيها؛ كقولك: "رأيت أسدا ووردت بحرا". والخاصية: الغريبة، التي لا يظفر بها إلا من ارتفع عن طبقة العامة، كما سيأتي في الاستعارات الواردة في التنزيل، وكقول طفيل الغنوي: وجعلت كُوري فوق ناجية ... يقتات شحم سنامها الرحل٤ وموضع اللطف والغرابة منه: أنه استعار الاقتيات لإذهاب الرحل شحم السنام؛ مع أن الشحم مما يقتات. وقول ابن المعتز:
→ prev 489 / 710 next ←