← المكتبة ▭▭ 2 pages
بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
عبد المتعال الصعيدي البلاغة 1391 هـ
A− A+
595 · ص606 · ج4
الجمع مع التفريق والتقسيم: ومنه الجمع مع التفريق والتقسيم١؛ كقوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ، خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ، وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: ١٠٥-١٠٨] . أما الجمع ففي قوله: {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ} فإن قوله: {نَفْسٌ} متعدد معنًى؛ لأن النكرة في سياق النفي تعم، وأما التفريق ففي قوله: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} ، وأما التقسيم ففي قوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا} إلى آخر الآية الثانية. وقول ابن شرف القيرواني: لمختلفي الحاجات جمع ببابه ... فهذا له فن وهذا له فن فللخامل العَلْيا وللمعدم الغنى ... وللمذنب العتبى وللخائف الأمن٢
→ prev 595 / 710 next ←