← المكتبة ▭▭ 2 pages
بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
القاضي عياض شروح الحديث 544 هـ
A− A+
183 · ص187
غَرِيبُ قَوْلِ الثَّامِنَةِ قولُها: «زَوجِي المَسُّ مَسُّ أَرْنِبٍ، والرِّيحُ رِيحُ زَرْنِبٍ». الزَّرْنَبُ ١: ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ مَعروفٌ عندَ العرَبِ، قال الشَّاعر: يَا بِأبِي أَنْتَ وفُوكَ الأَشْنَبُ كَأَنَّمَا ذَرَّ عَلَيْهِ الزَّرْنَبُ / أَوْ زَنْجَبِيلٌ فَهُوَ عُمْرِي أَطْيَبُ ٢ واختلفَ أصحابُ النَّباتِ / مِنَ القدماءِ والمُتأخِّرين في صفتِهِ، فقال بعضهم: هي شجرةٌ عظيمةٌ بجبلِ لبنانَ بالشَّامِ لا تُثمر، لها ورقٌ طويلٌ بينَ الخُضرةِ والصُّفرةِ، يشبه ورقَ الخِلافِ، ورائحتُه كرائحةِ الأُتْرُجِّ، ويُستعملُ ٣ ورقُهُ وقضبانُهُ، وقال أكثرُهم: إنَّها حشيشةٌ دقيقةٌ طَيِّبةُ الرَّائحةِ، / قال بعضُهم: يشبِهُ ٤ ورقَ الطَّرفَاءِ ٥ صفراءُ كرائِحةِ الأُتْرُجِّ، مِنَ الأَفَاوِهِ ٦ الطَّيِّبةِ؛ ولهذا
١ ينظر: «العين (٧/ ٤٠٠)، و «جمهرة اللغة» (١/ ٣٤٥)، و «الصحاح» (زرنب) (١/ ١٤٣)، و «النهاية» (زرنب) (٢/ ٣٠١). ٢ الأبيات من الرجز ولم ينسب قائلها، ينظر: ««جمهرة اللغة» (١/ ٣٤٥)، و «الصحاح» (زرنب) (١/ ١٤٣)، و «مجمل اللغة» باب الشين والنون وما يثلثهما (ص: ٥١٣)، و «القاموس المحيط» (ص: ١٣٥٤). ٣ في المطبوع: «وتستعمل». ٤ في المطبوع: «تشبه». ٥ الطَّرْفاءُ: شَجَرٌ، وهي أرْبَعَةُ أصْناف، منها الأَثْلُ، الواحدَةُ: طَرْفاءَةٌ وطَرَفَةٌ، مُحرَّكةً، وبها لُقِّبَ طَرَفَةُ بنُ العَبدِ. «القاموس المحيط» (ص: ٨٣١). ٦ في المطبوع: «الأفواه». وأفواه الطيب: نوافحه، وواحدها فوهٌ، والأَفْواهُ مَا يُعالج بِهِ الطِّيبُ كَمَا أَنَّ التَّوابِلَ مَا تُعالَج بِهِ الأَطْعمة. يُقَالُ: فُوهٌ وأَفْواه مِثْلُ سُوقٍ وأَسْواق، ثُمَّ أفاويهُ. «لسان العرب» (١١/ ٢٤٦).
→ prev 183 / 353 next ←