← المكتبة ▭▭ 2 pages
بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
القاضي عياض شروح الحديث 544 هـ
A− A+
214 · ص219
وحكى الفارسِيُّ ١ أنَّه يجوزُ إسكانُ الياءِ في حادي عشرَ وثانِي عشرَ، وإنْ كانَ موضعُهُ نصبًا في الإعرابِ، كما قالوا: قالِي قَلَى، / وهذا كله على مذهبِ قولِهم: هذا خامسٌ، وهذه خامسةٌ، وأمَّا من يقولُ: خامسةُ خمسٍ فيقولُ: قالَتْ الحاديةُ إحدى عشرة، والحاديةُ هاهنا معربةٌ غيرُ مبنيَّةٍ، وقال بعضُهم على هذا: حادية عشرة، إحدى عشرة. قال سِيبويْه ٢: وهو القياسُ، ولكنه حُذفَ استخفافًا؛ لأن فيه لفظَ أحد عشر فدلَّ على ما حُذِفَ منه. ووقع لبعضِ شيوخِنا في روايةِ هذا الحديثِ: «قالَتْ الحادي عشرة»، ولبعضِهم: / «الحادية عشر» وهذا كلُّه خطأٌ؛ لا مخرجَ له إلَّا على بعدٍ وتكلُّفِ وجهٍ. غَرِيبُهُ: قولُها: «أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ»، أي: حرَّكَ أذُنَيَّ بالحُلِيِّ مِنَ القِرَطَةِ / والشُّنُوفِ ٣. و «النَّوسُ»: حركةُ كلِّ شيءٍ مُتَدَلٍ وسائلٍ ٤. قال يعقوبُ: «أَنَاسَ»: أثقلَ حتَّى ناسَا، أي تدلَّيا واضطرَبَا. وهذا نحو الأول.
١ ينظر: «ارتشاف الضرب» (٢/ ٧٦٩)، و «التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل» (٩/ ٣٦٤). ٢ «الكتاب» (٣/ ٥٦٠). ٣ الشنوف: معاليق العقد. ٤ ينظر: «غريب الحديث» للقاسم بن سلام (٢/ ٣٠٠).
→ prev 214 / 353 next ←