264 · ص272
وقولُها: «وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا»، قال أبو عُبيدٍ ١: التَّنْقِيثُ: / الإسراعُ في السَّيرِ. أي: لا تذهبُ به وتخونُ فِيهِ، وهذا مثلُ قولِه في الرِّوايةِ الثَّانية: «تَنْقُلُ»، وأصلُهُ مِنْ قولِهم: تَنَقَّثْتُ العَظْمَ، إذا استخرجتُ ما فيه.
وقال النَّيسابورِيُّ ٢: التَّنْقِيثُ: إخراجُ ما في منزلِ ٣ أهلِهَا إلى غيرِهِم، وهما مُتقارِبَتَان.
وقال ابنُ حبيبٍ ٤: معناهُ: لا تفسِدُهُ، ولا تُفرِّقُهُ، ولا تسرعُ / فيه. وليسَ مِنَ الإسراعِ في السَّيرِ، والتَّنْقِيثُ: مِنَ الفسادِ، والتَّفرِقَةِ.
وقال ابنُ السِّكِّيتِ ٥: تنقِيثًا، أي: نَقْلًا.
وقال ابنُ أبِي أُويسٍ ٦: لا تسرقُ.
وعلى روايةِ مَنْ قال: «تَعُثُّ» ٧، فمعناهُ: تُفْسِدُ.
وكذلِك رُوِيَ: «تُفْسِدُ»، مُفسَّرًا في الحديثِ الآخرِ.
١ «غريب الحديث» (٢/ ٣٠٧).
٢ ينظر: «شرح النووي على مسلم» (١٥/ ٢٢٠)، و «التوضيح» لابن الملقن (٢٤/ ٥٩٦)، و «عمدة القاري» (٢٠/ ١٧٦).
٣ في (ت): «المنزل».
٤ ينظر: «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (٧/ ٣٠٦)، و «التوضيح» لابن الملقن (٢٤/ ٥٩٦)، و «فتح الباري» (٩/ ٢٧٢).
٥ ينظر: «الفائق» (٣/ ٥٤)، و «النهاية» (نقث) (٥/ ١٠٣)، و «لسان العرب» (نقث) (١٤/ ٣٣).
٦ «جزء فيه حديث ابن ديزيل» (ص: ٧٥)، وينظر: «التوضيح» لابن الملقن (٢٤/ ٥٩٦).
٧ في المطبوع: «تغث».