← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
يعقوب بن سفيان الفسوي التاريخ 277 هـ
A− A+
1003 · ص339 · ج1
مَا فِيهَا؟ فَقَالَ: فِيهَا الَّذِي أَمَرَ بِهِ. قَالَ بِئْسَ وَافِدُ قَوْمِي إِنْ أَنَا أَتَيْتُهُمْ بِصَحِيفَةٍ أَحْمِلُهَا لَا أَعْلَمُ مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلٌ عَلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُهُ فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتَهُ أَخَذَ الصَّحِيفَةَ فَفَضَّهَا فَإِذَا فِيهَا الَّذِي أَمَرَ بِهِ فَأَلْقَاهَا، ثُمَّ قَامَ وَتَبِعَهُ حَتَّى مَرَّ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا بَعِيرٌ مُنَاخٌ فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُ الْبَعِيرِ؟ فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ ارْكَبُوهَا صِحَاحًا وَكُلُوهَا صِحَاحًا [١] ، ثُمَّ تَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَقَالَ كَالْمُتَسَخِّطِ آنِفًا: إِنَّهُ مَنْ يَسْأَلُ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ الْغِنَى فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا ظَهْرُ الْغِنَى؟ قَالَ: أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ عِنْدَ أَهْلِكَ ما يغدّيهم أو يعشيهم [٢] . قال: فأنا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا بَعْدَ هَذَا! وَسَهْلُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيُّ [٣] حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٤] الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن ابن أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعًا للَّه دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يُخَيِّرُهُ مِنْ حُلَلِ الْأَيْمَانِ يَلْبَسُ أَيَّهَا شَاءَ. عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ ابن جَابِرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ نُشَيْبِ بْنِ مَالِكِ بن الحارث بن مازن بن
[١] في الأصل «حمانا» وأحسبه تصحيفا، وقد أخرجه أبو داود من هذا الوجه من قوله «اتقوا» الى «صحاحا» ولكنه قال «صالحه» بدل «صحاحا» في الموضعين (سنن أبي داود ٢/ ٢٢) . [٢] أخرجه أحمد من هذا الوجه بألفاظ مقاربة (المسند ٤/ ١٨٠- ١٨١) لكنه عند الفسوي أطول. [٣] ذكر ابن حجر: وهم من أورده في الصحابة (الاصابة ٢/ ١٣١) . [٤] هو عبد الله بن يزيد.
→ prev 1003 / 1967 next ←