← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
يعقوب بن سفيان الفسوي التاريخ 277 هـ
A− A+
1793 · ص695 · ج1
أخاف من الضيعة إذا ذهب ملك مَعَ اسْتِئْنَاسٍ بِمَكَانِكَ، وَإِنْ نَأَتِ الدَّارُ، فَهَذِهِ منزلتك عندي ورأيي فيه فَاسْتَيْقِنْهُ، وَلَا تَتْرُكِ الْكِتَابَ إِلَيَّ بِخَبَرِكَ وَحَالِكَ وحال ولدك وأهلك وحاجة أن كانت له أَوْ لِأَحَدٍ يُوصَلُ بِكَ، فَإِنِّي أُسَرُّ بِذَلِكَ، كَتَبْتُ إِلَيْكَ وَنَحْنُ صَالِحُونَ مُعَافَوْنَ وَالْحَمْدُ للَّه، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنَا وَإِيَّاكُمْ شُكْرَ مَا أَوْلَانَا وَتَمَامَ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. رِسَالَةُ مَالِكٍ [١] بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرحيم حدثنا أبو يوسف حدثنا يحي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: هَذِهِ رِسَالَةُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ إِلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، عَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ بِطَاعَتِهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَعَافَانَا وَإِيَّاكَ [٢] مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ: كَتَبْتُ إِلَيْكَ وأنا من قِبَلِي مِنَ الْوِلْدَانِ وَالْأَهْلِ عَلَى مَا تُحِبُّ وَاللَّهُ مَحْمُودٌ. جَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ مِنْ حَالِكَ وَنِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكَ الَّذِي أَنَا بِهِ مَسْرُورٌ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَيْنَا وَعَلَيْكَ صَالِحُ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا وَعَلَيْكَ وَأَنْ يَجْعَلَنَا لَهُ شَاكِرِينَ. وَفَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ فِي كُتُبٍ بَعَثْتَ بِهَا لِأَعْرِضَهَا لَكَ وَأَبْعَثَ بِهَا إِلَيْكَ، فَقَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ وَغَيَّرْتُ مِنْهَا حَتَّى صَحَّ أَمْرُهَا عَلَى مَا تُحِبُّ، وَخَتَمْتُ عَلَى كُلِّ فُنْدَاقٍ مِنْهَا بِخَاتَمِي وَنَقْشُهُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَكَانَ حَبِيبٌ إِلَيَّ حِفْظَكَ وَقَضَاءَ حَاجَتِكَ وَأَنْتَ لِذَلِكَ أَهْلٌ، وَصَبَرْتُ لَكَ نَفْسِي فِي سَاعَاتٍ لَمْ أَكُنْ أَعْرِضُ فِيهَا لِأَنَّ الْحَجَّ فيها فتأتيك مع الّذي جاءني
[١] نقل القاضي عياض بعض هذه الرسالة في المدارك ص ٣٤ وحذف منها من قوله «كتبت إليك» الى قوله «ولا تكتب فيه اليّ» . [٢] في المدارك «وإياكم» .
→ prev 1793 / 1967 next ←