← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
يعقوب بن سفيان الفسوي التاريخ 277 هـ
A− A+
1162 · ص392 · ج1
تعجزن أن تستكثروا من الرقاب. و: السائب بْنُ مَالِكٍ [١] الدُّؤَلِيُّ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ حَدَّثَنَا جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ مَالِكٍ الدُّؤَلِيُّ: أَنَّ ابْنَ أَبِي عُرْوَةَ الدُّؤَلِيَّ كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ يَخْتَلِعُ بَعْضَ نِسَائِهِ اللَّائِي يَتَزَوَّجُ، فَكَانَ لَهُ فِي النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ أُحْدَوثَةٌ يَكْرَهُهَا، فَلَمَّا عَلِمَ ذَلِكَ قَامَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ حَتَّى أَدْخَلَهُ بَيْتَهُ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ وَابْنُ الْأَرْقَمِ يَسْمَعُ: أَنْشُدُكِ اللَّهَ هَلْ تَبْغَضِينِي؟ قَالَتِ امْرَأَتُهُ: لَا تَنْشُدْنِي. قَالَ: بَلَى أَنْشُدُكِ اللَّهَ. قَالَتْ: اللَّهمّ نَعَمْ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُرْوَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ: اسْمَعْ. ثُمَّ انْطَلَقَ ابْنُ أَبِي عُرْوَةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكُمْ تَتَحَدَّثُونَ أَنِّي أَظْلِمُ النِّسَاءَ وَأَخْتَلِعُهُنَّ فَسَلْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ عَمَّا سَمِعَ مِنِ امْرَأَتِي، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى امْرَأَةِ ابْنِ أَبِي عُرْوَةَ، فَجَاءَتْهُ هِيَ وَعَمَّتُهَا. فَقَالَ: أَأَنْتِ الَّتِي يُحَدِّثُنِي زَوْجُكِ أنك تبغضينه؟ قالت: يا أمير المؤمنين أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَابَ وَرَاجَعَ أَمْرَ اللَّهِ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَشَدَنِي فَتَحَرَّجْتُ أَنْ أَكْذِبَ، فأكذب يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم فاكذبنا، وَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاكُنّ لَا تُحِبُّ أَحَدَنَا فَلَا تُحَدِّثْهُ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ أَقَلُّ الْبُيُوتِ الَّذِي بُنِيَ عَلَى الْحُبِّ، وَلَكِنَّ النَّاسَ يَتَعَاشَرُونَ بِالْإِسْلَامِ وَالْأَنْسَابِ وَالْإِحْسَانِ. وَمِنْهُمْ: النَّحَّامُ الْكِنَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنْبَأَ شُعَيْبٌ. وَثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ
[١] في الأصل «مالك بن السائب» وهو مقلوب.
→ prev 1162 / 1967 next ←