← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
يعقوب بن سفيان الفسوي التاريخ 277 هـ
A− A+
1938 · ص805 · ج2
قُولُوا مَنْ ذَكَرَهُ، قَالَ: مَخَافَةَ أَنْ يَسْهُوَ. [الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ] حَدَّثَنَا عُمَرُ [١] بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنِي طَلْقٌ [٢] قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ زَائِدَةَ [٣] فَذَكَرَ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيَسْتَصْلِبُ لَوْ وَجَدَ مَنْ يَصْلِبُهُ. قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَدِيثٍ، فَقَالَ لِي: مَنْ حدثك؟ قال: فقلت: أما أَكْرَهُ أَنْ أُخْبِرَكَ بِهِ فَأَعْرِضُهُ لَكَ. قَالَ، وَكُنْتُ سَمِعْتُهُ مِنْ حَسَنٍ. وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ: تَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الْجُمُعَةَ، وَجَلَسَ عَنْهَا. قَالَ: فَجَاءَ إِلَيْهِ فُلَانٌ- سَمَّاهُ الْحَسَنُ وَنَسِيتُ اسْمَهُ- قَالَ: فَجَعَلَ يُنَاظِرُهُ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، يَذْهَبُ الْحَسَنُ إِلَى تَرْكِ الْجُمُعَةِ مَعَهُمْ، وَالْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ الْآخَرُ، فَأَبَى إِلَّا ذَلِكَ. وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: كَانَ مُصَلَّى الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ، فَغَابَ ابْنُ دَاوُدَ، فَانْهَدَمَ شَيْءٌ مِنْ مَنَارَةِ الْمَسْجِدِ، فَهَدَمَهَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَبَنَاهَا، وَقَدِمَ ابْنُ دَاوُدَ فَقَالَ لِلْحَسَنِ: مَا دَعَاكَ إِلَى هَدْمِ الْمَنَارَةِ وَبِنَائِهَا وَأَنَا أَقْعُدُ بِنَاءً لِمَسْجِدٍ مِنْكَ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: وَأَنْتَ هُنَاكَ أَنْ تُكَلِّمَنِي بِهَذَا. إِمَّا أَنْ أَتَحَوَّلَ عَنْكَ أَوْ تَتَحَوَّلَ عَنِّي، وَكَانَ دَارُ ابْنِ دَاوُدَ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ دَاوُدَ: أَتَحَوَّلُ عَنْكَ. فَقَالَ الْحَسَنُ: بَلْ أَتَحَوَّلُ عَنْكَ. فَقَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَنِي شُهْرَةً فِي النَّاسِ يَقُولُونَ تَحَوَّلَ الْحَسَنُ لِحَالِ ابْنِ دَاوُدَ، وَلَكِنِّي
[١] في الأصل «عمرو» والصواب ما أثبته. [٢] طلق بن غنام النخعي الكوفي (تهذيب التهذيب ٤/ ٣٣) . [٣] زائدة بن قدامة الثقفي الكوفي.
→ prev 1938 / 1967 next ←