← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
يعقوب بن سفيان الفسوي التاريخ 277 هـ
A− A+
1063 · ص359 · ج1
حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ الْحَضْرَمِيُّ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ: أَنَّهُ كَانَ يُجَالِسُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ وَكَانَ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ الْأَنْسَابَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، فَسَأَلَهُ يَوْمًا عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْفِقْهِ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ هَذَا فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّيْخِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَجَالَسْتُهُ سَبْعَ حِجَجٍ وَأَنَا لَا أَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا عِنْدَهُ عِلْمٌ غَيْرَهُ. قَالَ: إن فتيا ابن شهاب ووجهه ما كان يَأْخُذُ بِهِ إِلَى قَوْلِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله [١] عن [٢] سعيد ابن الْمُسَيِّبِ. وَأَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ الْبَكْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِيُّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ تَيْمَاءَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ- وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ ابْنَ هُرْمُزَ ظَلَمَنِي وَاعْتَدَى عَلَيَّ. فَلَمْ يَرْدُدْ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ شَيْئًا، ثُمَّ عَادَ لَهُ فِي الشِّكَايَةِ لِابْنِ هُرْمُزَ فَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ شَيْئًا، فَقَالَ- وَغَضِبَ-: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ مِنْ جَوْرِ الْعَالِمِ وَظُلْمِهِ شَيْءٌ مَا لَمْ يبلغه ذلك من ظلمه وجوهر، فَإِذَا بَلَغَهُ فَأَقَرَّهُ شَرِكَهُ فِي جَوْرِهِ وَظُلْمِهِ. فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ نَزَعَ ابْنَ هُرْمُزَ مِنْ عمله. - انقضى من كان له رؤية-
[١] هو سالم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. [٢] في الأصل «ابن» وهو خطأ.
→ prev 1063 / 1967 next ←