← المكتبة ▭ 1 page
المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
يعقوب بن سفيان الفسوي التاريخ 277 هـ
A− A+
1239 · ص418 · ج1
أَبُو حَسَنٍ [١] مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا أَبُو صالح وابن بكير قالا: ثنا الليث حدثني عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو حَسَنٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَكَانَ مِنْ قُدَمَاءِ مَوَالِي قُرَيْشٍ وَأَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالصَّلَاحِ أَنَّهُ سَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ تَسْتَفْتِيهِ فِي غُلَامٍ لَهَا ابْنِ زَنْيَةٍ فِي رَقَبَةٍ كَانَتْ عَلَيْهَا. قَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَوْفَلٍ: لَا أَرَاهُ يَقْضِي الرَّقَبَةَ الَّتِي عَلَيْكِ عِتْقُ ابْنِ زَنْيَةٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَوْفَلٍ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: لَئَنْ أُحْمَلَ عَلَى نَعْلَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إليّ من أعتق ابن زنية. و: كثير بْنُ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عن الزهري عن كثير ابن أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ- وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ- قَالَ كَانَ ابْنُ سَلَّامٍ يَدْخُلُ عَلَى رُءُوسِ قُرَيْشٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلُ مِصْرَ فَيَقُولُ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوا هَذَا الرَّجُلَ. فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا نُرِيدُ قَتْلَهُ. قَالَ أَفْلَحُ: فَيَخْرُجُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدَيَّ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَيَقْتُلُنَّهُ. وَقَالَ ابْنُ سَلَامِ حِينَ حَضَرَ: اتركوا هذا الرجل أربعين ليلة فو الله إِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَيَمُوتَنَّ إِلَيْهَا، فَأَبَوْا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ فَقَالَ: اتْرُكُوهُ خَمْسَ عَشْرَةَ ليلة فو الله لئن تركتموه ليموتن اليها. ومنهم:
[١] هكذا في الأصل بضم الحاء المهملة وفي طبقات ابن سعد ٥/ ٢٣٨ «أبو حسن البراد مولى بني نوفل» وفي تهذيب التهذيب ١٢/ ٧٣ «أبو الحسن مولى بني نوفل..... وقال الزهري في بعض رواياته عنه: أبو الحسن مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل» .
1240 · ص418 · ج2
لي في الشعب كِفَايَةً وَغِنًى-. قَالَ أَبُو عَبْدِ رَبٍّ: فَأَرَدْتُهُ أن يتبعني فأبى. قال: فانصرفت (١٣١ ب) وَقَدْ تَقَاصَرْتُ إِلَى نَفْسِي وَمَقَتُّهَا أَنِّي لَمْ أُخَلِّفْ بِدِمَشْقَ رَجُلًا فِي الْغِنَاءِ يُكَاثِرُنِي، وَأَنَا أَلْتَمِسُ الزِّيَادَةَ فِي ذَلِكَ، اللَّهمّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ سُوءِ مَا أَنَا فِيهِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ رَبٍّ: فَتُبْتُ وَلَا يَعْلَمُ إِخْوَانِي مَا الَّذِي قَدْ أَجْمَعْتُ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْفَجْرِ رَحَلُوا كَنَحْوِ رِحْلَتِهِمْ فِيمَا مَضَى، وقدموا دابتي فصرفتها الى دمشق وقلت: ما لنا ... [١] النوبة إِنْ أَنَا مَضَيْتُ إِلَى شَيْءٍ، فَسَأَلَنِي الْقَوْمُ فَأَخْبَرْتُهُمْ، وَعَاتَبُونِي عَلَى الْمُضِيِّ فَأَبَيْتُ. قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: فَلَمَّا قَدِمَ تَصَدَّقَ بِصَامِتِ مَالِهِ [٢] وَجَهَّزَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: فَحَدَّثَنِي بعض إخواني قال: ما كست صَاحِبَ عَبَاءٍ بِدَابِقٍ فِي شِرَاءِ عَبَاءَةٍ قَالَ: أَعْطَيْتُهُ سِتَّةً وَهُوَ يَسْأَلُ سَبْعَةً، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ، قَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ. قَالَ: مَا تُشْبِهُ شَيْخًا وَقَفَ عَلَيَّ أَمْسِ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَبْدِ رَبٍّ اشْتَرَى مِنِّي سَبْعَ مِائَةِ كِسَاءٍ بِسَبْعَةِ سَبْعَةٍ، مَا سَأَلَنِي أَنْ أَضَعَ لَهُ دِرْهَمًا، وَسَأَلَنِي أَنْ أَحْمِلَهَا فَبَعَثْتُ أَعْوَانِي فَمَا زَالَ يُفَرِّقُهَا بَيْنَ فُقَرَاءِ الْجَيْشِ فَمَا وَصَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ إِلَّا بكساء. قال ابن جَابِرٍ: كَانَ أَبُو عَبْدِ رَبٍّ قَدْ تَصَدَّقَ بِصَامِتِ مَالِهِ وَبَاعَ عَقَارَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ إِلَّا دَارًا لَهُ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ نَهْرَكُمْ هَذَا سَالَ [٣] ذَهَبًا وَفِضَّةً مَنْ شَاءَ خَرَجَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مَا خَرَجْتُ إِلَيْهِ، وَلَوْ قِيلَ: مَنْ مَسَّ هَذَا الْعَمُودَ مَاتَ لَسَرَّنِي أَنْ أُقَرَّبَ إِلَيْهِ وَأَمُوتَ شَوْقًا إِلَى الله ورسوله [٤] .
[١] الفراغ كلمة رسمها «يوماقد» ولم أتبينها. [٢] الصامت من المال هو الذهب والفضة (الفيروزآبادي: القاموس المحيط ١/ ١٥٧) . [٣] في الأصل يوجد «يعني به» قبل «سال» وأحسبها زائدة: [٤] قارن بتهذيب التهذيب ١٢/ ١٥٣.
→ prev 1239–1240 / 1967 next ←