← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
يعقوب بن سفيان الفسوي التاريخ 277 هـ
A− A+
1505 · ص551 · ج1
إِنَّكَ تُحِيلُنَا عَلَى الْأُمَلْيَاءِ. قَالَ هِشَامٌ: فَإِنَّمَا كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ. «قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ أَبِي يَقُولُ: إِنَّا كُنَّا أَصَاغِرَ قَوْمٍ، ثُمَّ نحن اليوم كبار، وانكم اليوم أصاغر وَسَتَكُونُونَ كِبَارًا، فَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تَسُودُوا بِهِ قَوْمَكُمْ ويحتاجوا إليكم» [١] . فو الله مَا يَسْأَلُنِي النَّاسُ حَتَّى لَقَدْ نَسِيتُ. «قَالَ هِشَامٌ. وَكَانَ أَبِي يَدْعُونِي وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُرْوَةَ وَعُثْمَانَ وَإِسْمَاعِيلَ إِخْوَتِي- وَآخَرَ قَدْ سَمَّاهُ هِشَامٌ- فَيَقُولُ: لَا تَعْنِتُونِي مَعَ النَّاسِ إِذَا خَلَوْتُ فَسَلُونِي، فَكَانَ يُحَدِّثُنَا يَأْخُذُ فِي الطَّلَاقِ ثُمَّ الْخُلْعِ ثُمَّ الْحَجِّ ثُمَّ الْهَدْيِ ثُمَّ كَذَا ثُمَّ يَقُولُ: كُرُّوا عَلَيَّ فَكَانَ يَعْجَبُ من حفظي. قال هشام: فو الله مَا تَعَلَّمْنَا مِنْهُ جُزْءًا مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْ أَحَادِيثِهِ» [٢] . حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلِ ابن خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: قَدِمْتُ مِصْرَ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ وَأَنَا أُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: فَقَالَ لي إبراهيم ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ: مَا أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ إِلَّا عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ؟ فَقُلْتُ: أَجَلْ. فَقَالَ: لَقَدْ تَرَكْتَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَوْمِكَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنْهُمَا: عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَجَدْتُ عُرْوَةَ بِئْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ. حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: أَتَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يُحَدِّثُهُ وَجَعَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ يَضْحَكُ، فَظَنَّ عُرْوَةُ أَنَّمَا ذَلِكَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ اسْتِهْزَاءً، فَقَالَ: مَا يُضْحِكُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّكَ تُحَدِّثُنِي عَنْ عَائِشَةَ وَتَحْمِلُنِي عَلَى الْمَلَأِ، وَإِنَّ غَيْرَكَ يُحِيلُنَا على المفاليس.
[١] الخطيب: الفقيه والمتفقه ٢/ ٩٠ بنفس الاسناد. [٢] الخطيب: الفقيه والمتفقه ٢/ ١٤١.
→ prev 1505 / 1967 next ←