← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
يعقوب بن سفيان الفسوي التاريخ 277 هـ
A− A+
1509 · ص553 · ج1
حدثني العباس بن الوليد بن مزيد قال: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو [١] : خَرَجَتْ فِي بَطْنِ قَدَمِهِ- يَعْنِي عُرْوَةَ- بَثْرَةُ فَتَأَخَّرَ مَا بِهِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ نُشِرَتْ سَاقُهُ. قَالَ: وَقَالَ عُرْوَةُ لَمَّا نُشِرَتْ سَاقُهُ: اللَّهمّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَمْشِ بِهَا إِلَى سُوءٍ قَطُّ. حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعِ [٢] بْنِ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَخَرَجَتْ بِرِجْلِهِ قُرْحَةُ الْأَكَلَةِ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُ الْأَطِبَّاءِ عَلَى نَشْرِهَا وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَتَلَتْهُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى الْوَلِيدِ يَسْأَلُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ الْأَطِبَّاءَ. قَالَ: فَأَرْسَلَنِي بِهِمْ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: نُسْقِيكَ مُرْقِدًا. قَالَ: وَلِمَ؟ قَالُوا: لِئَلَّا تَحُسَّ بِمَا نَصْنَعُ بِكَ. قَالَ: بَلْ شَأْنُكُمْ بِهَا. قَالَ: فَنَشَرُوا سَاقَهُ بِالْمِنْشَارِ. قَالَ: فَمَا زَالَ عُضْوًا عَنْ عُضْوٍ حَتَّى فَرَغُوا مِنْهَا، ثُمَّ حَسَمُوهَا. قَالَ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا فِي أَيْدِيهِمْ تَنَاوَلَهَا وَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه، أَمَا وَالَّذِي حَمَلَنِي عليك انه ليعلم أني ما مشيت بك إِلَى حَرَامٍ قَطُّ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعِ [بْنِ] [٣] دُرَيْدٍ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ شُيُوخِنَا: أَنَّ عُرْوَةَ أَمَرَ بِهَا فَغُسِّلَتْ وَحُنِّطَتْ وَكُفِّنَتْ وَلُفَّتْ بِقَطِيفَةٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَى الْمَقَابِرِ. حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ قَالَ: قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، قَالَ: وَقُتِلَ مَعَهُ ابْنُ صَفْوَانَ وَابْنُ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ. قِيلَ لَهُ: فَأَيْنَ كَانَ عُرْوَةُ؟ قَالَ: بِمَكَّةَ فَلَمَّا قُتِلَ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ بِالْأَمْوَالِ فَاسْتَوْدَعَهَا وَخَرَجَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَدِمَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَرِيدِ وقبل أن يصل اليه الخبر، فما انتهى الى الباب قال للبواب: قل
[١] أبو عمرو الأوزاعي. [٢] ورد هنا «رافع» وبعد أسطر «نافع» ولم أجده في المصادر لذلك جعلته في الصفحة التالية «رافع» أيضا لئلا يحسب القارئ انهما اثنان. [٣] الزيادة من أعلاه وفي الأصل «نافع» بدل «رافع» .
→ prev 1509 / 1967 next ←