← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
يعقوب بن سفيان الفسوي التاريخ 277 هـ
A− A+
1613 · ص605 · ج1
في يده فلا ترحّم عَلَيْهِ، وَتَذْكُرُ مَنْ نَزَعَهَا فَتَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ فَأَنَا قَدْ أَمْضَيْنَا مَا صَنَعَ عُمَرُ- رَحِمَ اللَّهُ عُمَرُ- قُمْ. «حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قَالَ: دَعَانِي أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ: كَمْ كَانَتْ غَلَّةُ عُمَرَ حِينَ أَفْضَتْ إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ؟ قُلْتُ: مَا زَالَ يَرُدُّهَا حَتَّى كَانَتْ غَلَّتُهُ مِائَةَ دِينَارٍ» [١] وَلَوْ بَقِيَ لَرَدَّهَا. «حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِعَرَفَاتٍ مَعَ سُلَيْمَانَ أَبْرَقَتِ وَأَرْعَدَتْ رَعْدًا شَدِيدًا أَفْزَعَ سُلَيْمَانَ، فَنَظَرَ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ: يَا عُمَرُ أَتَضْحَكُ وَأَنْتَ تَسْمَعُ مَا تَسْمَعُ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ قَدْ أَفْزَعَتْكَ فَكَيْفَ لَوْ جَاءَ عَذَابُهُ!» [٢] حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْلَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: لَقِيَنِي يَهُودِيٌّ فَقَالَ لِي: إِنَّ صَاحِبَكَ سَيَلِي هَذَا الْأَمْرَ وَيَعْدِلُ فِيهِ، فَلَمَّا وَلِيَ لَقِيتُهُ فَقَالَ: أَلَيْسَ أَعْلَمْتُكَ مَرَّةً فَلْيَتَدَارَكْ نَفْسَهُ فَإِنَّهُ قَدْ سُقِيَ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْيَهُودِيَّ الَّذِي أَخْبَرَنِي أَنَّكَ سَتَلِي وَتَعْدِلُ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ قَدْ سُقِيتَ فِيهَا. فَقَالَ قَاتَلَهُ اللَّهُ مَا أَعْلَمَهُ! لَقَدْ عَلِمْتُ السَّاعَةَ الَّتِي سُقِيتُ فِيهَا لَوْ [٣] أَنَّ شِفَائِي فِي أَنْ أَمُدَّ يَدِي إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِي مَا فَعَلْتُ، أَوْ أُوتَى بِطِيبٍ [٤] فأرفعه الى أنفي ما فعلت [٥] .
[١] الذهبي: تاريخ الإسلام ٤/ ١٧٢ لكنه يذكر «مائتي» بدل «مائة» وقارن بابن الجوزي: سيرة عمر ص ٢٧٢. [٢] ابن عبد الحكم: سيرة عمر بن عبد العزيز ٣٠. وابن الجوزي سيرة عمر ص ٤١- ٤٢ ووقع فيه «سفيان» بدل «سليمان» وهو تصحيف. وأوردها ابن كثير من طريق آخر (البداية والنهاية ٩/ ١٧٩، ١٩٦) . [٣] في الأصل «لولا» . [٤] في الأصل «بطبيب» والتصويب من ابن كثير البداية والنهاية ٩/ ٢١٠. [٥] أوردها ابن كثير: البداية والنهاية ٩/ ٢١٠ وقارن ابن الجوزي. سيرة عمر ص ٢٧٦- ٢٧٧.
→ prev 1613 / 1967 next ←