413 · ص142 · ج2
سَمِعْتُهُ مِنْ تِلْكَ السِّنِينَ إِلَّا كَأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي صَدْرِي.
حَدَّثَني مُحَمَّدٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي نَافِعٍ [١] أَيُّوبُ ثُمَّ عُبَيْدُ اللَّهِ. فَقُلْتُ لَهُ: صَخْرٌ [٢] ؟ قَالَ: قَالَ يحي بْنُ سَعِيدٍ [٣] :
ذَهَبَ كِتَابُهُ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ غَيْرِهِ.
قَالَ عَلِيٌّ: إِنَّمَا قَرَأَهُ عَلَى نَافِعٍ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ قَالَ: حَجَّ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ سنة ثلاث عشرة فسمع من ابن شهاب بِمَكَّةَ [٤] وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَطَاءٍ [٥] وَأَبِي الزبير ونافع وعمران بن أبي أنس [٦] وعدة مَشَايِخَ.
«قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ وَأَخْبَرَنِي حُبَيْشُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: جِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كُتُبًا فَقُلْتُ: سَمَاعُكَ مِنْ جَابِرٍ؟ [قَالَ: وَمِنْ غَيْرِهِ.
قُلْتُ سَمَاعُكَ مِنْ جَابِرٍ] . فاخرج الي هذه الصحيفة» [٧] . فقال الليث:
[١] مولى ابن عمر.
[٢] صخر بن جويرية أبو نافع (تهذيب التهذيب ٤/ ٤١٠) ونقل كلام يحي بن سعيد فيه من تاريخ ابن أبي خيثمة.
[٣] القطان.
[٤] ورد الى هنا من هذه الرواية في الرحمة الغيثية ص ٣ من طريق البخاري عن ابن بكير أيضا.
[٥] عطاء بن أبي رباح.
[٦] القرشي العامري المصري مدني نزل الاسكندرية (تهذيب التهذيب ٨/ ١٢٣) .
[٧] الخطيب: الجامع لأخلاق الراويّ وآداب السامع ق ١٦٢ أوالزيادة منه.
414 · ص142 · ج3
عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: كَانَ الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ يَجْلِسُ إِلَيْهِ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ فَيُحَدِّثُهُمْ فَإِذَا كَثُرُوا قَامَ وَتَرَكَهُمْ، وَهُوَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ [أَبِي] [١] سَبُرَةَ.
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ خَيْثَمَةُ وَإِلَى إِبْرَاهِيمَ [٢] . قَالَ: فَجِئْتُ أَنَا فَلَا أَدْرِي مَا شَغَلَ إِبْرَاهِيمَ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الدَّارِ سَمِعْتُ أصواتا ظننت أنهم بنو أَبِي سَبُرَةَ، فَرَجَعْتُ. فَقَالَ لِي:
مَا شَأْنُكَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ جِئْتُ فَسَمِعْتُ أَصْوَاتًا ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ بنو أَبِي سَبُرَةَ فَرَجَعْتُ. فَقَالَ: أَنَا أَدْعُوهُمْ، لَأَنَا أَهْوَنُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْكَلْبِ الْأَبْقَعِ. قُلْتُ:
وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا يُحِبُّ مُؤْمِنٌ مُنَافِقًا [٣] .
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عن خيثمة قال: قال عيسى بن مَرْيَمَ- إِذَا صُنِعَ الطَّعَامُ فَدَعَا الْقُرَّاءَ فَأَجْرِي [٤] عَلَيْهِمْ- ثُمّ قَالَ:
هَكَذَا فَافْعَلُوا بِالْقُرَّاءِ.
حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أَبُو خَالِدٍ [٥] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: دَعَانِي فَلَمَّا جِئْتُ إِذَا أَصْحَابُ الْعَمَائِمِ وَالْمَطَارِفِ عَلَى الْخَيْلِ، فَحَقَرْتُ نَفْسِي فَرَجَعْتُ. قَالَ: فَلَقِينَيِ بعد ذلك فقال لي: لم تجيء؟
[١] سقطت من الأصل وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٣/ ١٧٨.
[٢] النخعي.
[٣] قارن بحلية الأولياء ٥/ ١١٦ وأحسب أن الصحيح «لهم أهون علي» .
[٤] في الأصل «فأجر» .
[٥] الأحمر.