577 · ص197 · ج1
عَلَى مَكَّةَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَجْهَاجِ بِكِتَابٍ إِلَى عَمْرِو بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ السَّهْمِيِّ بِوِلَايَةِ مَكَّةَ، فَوَلِيَهَا عَمْرُو بْنُ عُمَرَ صَفَرَ وشهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر، ودخل صَالِحُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَكَّةَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَاسْتُعْمِلَ عَمْرُو بْنُ عُمَرَ عَلَى قَضَاءِ مَكَّةَ.
سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ
حَجَّ بِالنَّاسِ صَالِحُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ: مَاتَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ، وَوَلِيَ قُثَمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ بعده جعفر بن القاسم ابن جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَبَّاسِيُّ.
سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ
حَجَّ بِالنَّاسِ صَالِحُ بْنُ الْعَبَّاسِ.
وَفِيهَا مَاتَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ
مَاتَ فِيهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ أَبُو بَكْرٍ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَجَّ بِنَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ صَالِحُ بْنُ الْعَبَّاسِ.
وَاسْتُقْضِيَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّافِعِيُّ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ، جَاءَهُ الْقَضَاءُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ
حَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بن عبد الله ابن عباس.
مات فيها محمد بن يوسف الفاريابي مَوْلًى لِبَنِي تَمِيمٍ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السَّنَةِ.
578 · ص197 · ج2
زَمَانِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَطْلَبُ لِلْعِلْمِ مِنْهُ، رَحَلَ إِلَى الْيَمَنِ وَإِلَى مِصْرَ وَإِلَى الشَّامِ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ، وَكَانَ مِنْ رُوَاةِ الْعِلْمِ وَأَهْلِ ذَلِكَ، كَتَبَ عَنِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، كتب عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَعَنِ الْفَزَارِيِّ [١] ، وَجَمَعَ أَمْرًا عَظِيمًا» [٢] ، «مَا كَانَ أَقَلَّ سَقْطًا مِنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، كَانَ رَجُلًا يُحَدِّثُ مِنْ كِتَابِهِ، وَمَنْ حَدَّثَ مِنْ كِتَابٍ لَا يَكَادُ يَكُونُ لَهُ سَقْطٌ كَثِيرَ شَيْءٍ وَكَانَ وَكِيعٌ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ، وَلَمْ يَكُنْ يَنْظُرُ فِي كِتَابٍ، وَكَانَ لَهُ سَقْطٌ، كَمْ يَكُونُ حِفْظُ الرَّجُلِ» ! [٣] قَالَ: وَكَذَلِكَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ [٤] يَقُولُ هُوَ غَيْرُ حَدِيِثِ النَّاسِ كَانَ رَجُلًا صَاحِبَ حَدِيثٍ وكان حافظا، فكان يذاكر الإنسان فَيُحَدِّثُهُمْ.
وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ فَأَتَيْتُهُ وَلَمْ أَسْمَعَ مِنْهُ.
قَالَ: وَطَلَبْتُ الْحَدِيثَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: وُلِدْتُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي أَوَّلِهَا فِي رَبِيعٍ. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ضَحْوَةً لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعيِنَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدْ أَتَى لَهُ سَبْعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ حَدَّثَنِي يحي بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ شُعْبَةَ تَكَلَّمَ فِي [٥] أَيُّوبَ وخالد [٦] فأتيته
[١] لعل المقصود إبراهيم بن محمد ابو إسحاق الفزاري (تهذيب التهذيب ١/ ١٥١) .
[٢] الخطيب: الرحلة في طلب الحديث ٤٨.
[٣] الخطيب: الجامع لأخلاق الراويّ ق ١٠٠ أ.
[٤] ابن راشد.
[٥] في الأصل «و» بدل «في» .
[٦] الحذاء.