79 · ص31 · ج1
وتاريخ استخلافه وسني إقامته الحج [١] ، وانه لم يجمع القرآن من الخلفاء سواه [٢] ، وحجه بالناس طيلة خلافته سوى سنتين [٣] . وتوسط العباس للمصالحة بين عثمان وعلي [٤] ، وتقديم ابن مسعود عثمان على بقية الصحابة بعد مقتل عمر [٥] وتقديم الزهري عثمان على علي [٦] . وغزوة بسر بن أبي أرطاة ودّان سنة ٢٦ هـ[٧] ، وحادث الشغب على الوليد بن عقبة في الكوفة [٨] ، وغزوة إصطخر بقيادة ابن عامر [٩] ، ووفاة عبد الله بن مسعود سنة ٣٢ هـ[١٠] . وتاريخ مقتل عثمان [١١] .
علي بن أبي طالب:
عمره حين شهد بدرا [١٢] ودعوته الناس لبيعته بعد قتل عثمان ودعوة أبي الجهم بن حذيفة للقصاص من قتله عثمان [١٣] .
[١] المصدر السابق ق ٣٩٣ أ.
[٢] المصدر السابق ق ٣٨٧ أ.
[٣] المصدر السابق ق ٣٩٢ ب.
[٤] المصدر السابق ق ٤٠٣ ب.
[٥] المصدر السابق ق ٣٩٤ أ.
[٦] المصدر السابق ٤٥٥ ب.
[٧] المصدر السابق ١٠/ ٦- ٧.
[٨] ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤/ ٤٢٢، والاصابة ٢/ ١٧٨.
[٩] ابن حجر: تهذيب التهذيب ٣/ ٧٧، والاصابة ٢/ ٤٣٣.
[١٠] الخطيب: تاريخ بغداد ١/ ١٥٠.
[١١] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق مجلد ٧ قسم ٢/ ٤٥٨ ب، ٤٥٩ أ.
[١٢] الخطيب: تاريخ بغداد ١/ ١٣٤.
[١٣] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق مجلد ٨ قسم ٢/ ق ٢٢٥ أ.
80 · ص31 · ج2
أَفَخَرْتُمْ أَنْ قَتَلْتُمْ أَعْبُدًا ... أَوْ هَزَمْتُمْ مَرَّةً آلَ رِغَلْ
ثُمَّ قُدْنَاكُمْ إِلَيْهِمْ عَنْوَةً ... وَجَمَعْنَا أَمْرَكُمْ بَعْدَ الْفَشَلْ
فَإِذَا فَاخَرْتُمُونَا فَاذْكُرُوا ... مَا فَعَلْنَا بِكُمُ يَوْمَ الْجَمَلْ
بَيْنَ شَيْخٍ خَاضِبٍ عُثْنُونَهُ ... أَوْ فَتًى وَضَّاحٍ رَفَلْ
جَاءَنَا يَهْدِرُ فِي سَابِغِهِ ... فَذَبَحْنَاهُ كَمَا ذَبْحِ الْحَمَلْ
وَعَفَوْنَا فَنَسِيتُمْ عَفْوَنَا ... وَكَفَرْتُمْ نِعْمَةَ اللَّهِ الْأَجَلْ
وَقَالَ الأحنف: يا جارية هات تِلْكَ الصَّحِيفَةَ الصَّفْرَاءَ.
حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أبي حدثنا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ [١] قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ فَأُفَاخِرُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ، فَبَلَغَ مِنْهُ كَلَامِي ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا لَا أَدْرِي، فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ هَاتِ ذَلِكَ الْكِتَابَ.
فجاءت به، فقال: اقرأوا- وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ مَا فِيهِ-، قَالَ:
فَقَرَأَتْهُ فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنَ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ إِلَى الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَمَنْ قِبَلِهِ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ أَسِلْمٌ أَنْتُمْ؟ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَوَيْلٌ لِأُمِّ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، وَإِنَّ الْأَحْنَفَ مُورِدُ قَوْمِهِ سَقَرَ حَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ بِهِمُ الْصَدْرَ، وَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مَا خُطَّ فِي الْقَدَرِ، وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونِي وَتُؤْذُونَ رُسُلِي، وَقَدْ كُذِّبَتِ الْأَنْبِيَاءُ وَأُوذُوا مِنْ قَبْلِي وَلَسْتُ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ وَالسَّلَامُ.
فَلَمَّا قَرَأَتْهُ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ؟ قُلْتُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَا بَحْرٍ إِنَّمَا كُنَّا نَمْزَحُ وَنَضْحَكُ. قَالَ:
لَتُخْبِرَنِّي مِمَّنْ هُوَ قُلْتَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لك. قال: لتخبرني. قلت: من أهل (٨ ب) الكوفة.
[١] الشعبي.