← المكتبة ▭ 1 page
المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
يعقوب بن سفيان الفسوي التاريخ 277 هـ
A− A+
83 · ص32 · ج2
قَالَ: فَكَيْفَ تُفَاخِرُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَهَذَا مِنْكُمْ. «حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان عن مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: فَاخَرْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَغَلَبْتُهُمْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْأَحْنَفُ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَلَمَّا رَآنِي غَلَبْتُهُمْ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ فَجَاءَ بِكِتَابٍ، فَقَالَ: هَاكِ اقْرَأْ. فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ مِنَ الْمُخْتَارِ إِلَيْهِ يَذْكُرُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. قَالَ فَيَقُولُ الْأَحْنَفُ: أَنَّى فِينَا مِثْلُ هَذَا [١] . حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: أَيُّهُمَا خَيْرٌ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ يَبْدَأُ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ. حَدَّثَنِي الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا حَلْقَةٌ، فَدَنَوْتُ مِنْهُمْ فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ فِيهِمْ فَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَ: أَهْلُ الْبَصَرَةِ خَيْرٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عامر قال: قال يونس ابن عُبَيْدٍ: إِنِّي لَأَعُدُّهَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنِّي لَمْ أَنْشَأْ بِالْكُوفَةِ. قِيلَ لِسَعِيدٍ: سَمِعْتُ مِنْ يُونُسَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي عَنْهُ رَجُلٌ. [الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ] حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ويحي بْنَ جَعْدَةَ وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ [٢] فِي آخَرِينَ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْحَسَنِ. وَلَوْ أَنَّ الحسن أدرك
[١] الذهبي: تاريخ الإسلام ٤/ ١٣٤ ويضيف «قد» قبل «غلبتهم» . [٢] سالم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (تهذيب التهذيب ٣/ ٤٣٦) .
84 · ص32 · ج3
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ [١] قَالَ: أَنْبَأَ يَحْيَى [٢] قَالَ: قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: كنا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بِالرِّيِّ وَذَكَرَ كُتُبَكَ عِنْدَهُ فَقَالَ: اعْرِضْهَا عَلَيَّ فأني أنا بيطارها. فقال مالك: (٢٧٥ ب) دَجَّالٌ مِنَ الدَّجَاجِلَةِ تَعْرِضُ كُتُبِي عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَذْكُرُ [٣] جَمْعَ الدَّجَّالِ الدَّجَاجِلَةَ غَيْرَهُ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيّ: قَالَ لِي الدراوَرْديّ: قُلْ لِيُوسُفَ السَّمْتِيِّ يَتَّقِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَرُدُّ كِتَابَ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. قَالَ عَلِيّ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ: أَتَيْتُ مُوسَى بْنَ عُقْبَةَ فَقُلْتُ حَدِّثْنِي. فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَهُ: اصْنَعُوا كَمَا صَنَعَ اثْنَانِ مَرَّا بِنَا فَأَخَذَا كِتَابَهُ، فَقَالَا لَا نَرْوِي عَنْكَ وَمَضَيَا. فقلت: من هما؟ قَالَ: فُضَيْلُ بْنُ سليمان ويوسف ابن خَالِدٍ. قال علي: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ كَانَ يَسْأَلُ مَالِكًا وَيَقْرَأُ عَلَيْهِ قَالَ: جَعَلَ لِي الدراوَرْديّ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ وابن كنانة دينارا على أَنْ أَسْأَلَ مَالِكًا عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ. فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ تَزَوَّجْتُ وَلَيْسَ لِي شَيْءٌ مِنْ دَقِيقٍ وَلَا سَوِيقٍ، وَقَدْ جَعَلَ لِي قَوْمِي دِينَارًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ. فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللَّه- وَكَانَ يَقُولُ ذَلِكَ كَثِيرًا- فَقَالَ: مَا أَحَبَّ إِلَيَّ مَا سَاقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْكَ مِنْ خَيْرٍ، سَلْ. فَقُلْتُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ لَمْ تَرْوِ عَنْهُمْ مَا حَالُهُمْ؟ قَالَ: واستأذنت عليه
[١] ابن راهويه. [٢] يحيى بن سعيد القطان. [٣] في الأصل «يذكر أحدا» .
→ prev 83–84 / 1967 next ←