← المكتبة ▭ 1 page
المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
يعقوب بن سفيان الفسوي التاريخ 277 هـ
A− A+
877 · ص297 · ج1
قَيْسٌ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ جَابِرٍ [١] عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ عَنْ قَيْسٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي جَرِيرٌ [٢] وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ فَمَرَّ عَلَى خَمْسِ نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ. وَقَيْسُ بْنُ النُّعْمَانِ الْعَبْدِيُّ ثُمَّ الرَّبْعِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي الْقَمُوصِ [٣] زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحَدِ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَيْسَ بْنَ النُّعْمَانِ فَإِنِّي نَسِيتُ اسْمَهُ قَالَ: وَأَهْدَيْنَا اليه فيما أهدينا خوطا [٤] وَقِرْبَةً مِنْ تَعْضُوضٍ [٥] فَوَضَعْنَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: فَحَسِبْتُ أَنَّهُ تَنَاوَلَ تَمْرَةً مِنْهَا، ثُمَّ أَعَادَهَا إِلَى مَوْضِعِهَا فَقَالَ: بَلِّغُوهَا آلَ مُحَمَّدٍ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ جَادَّةٍ وَبِيئَةٍ وَإِنَّهُ لَا يُوَافِقُنَا إِلَّا الشَّرَابُ فَمَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْآنِيَةِ وَمَا الَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ [٦] وَلَا النَّقِيرِ [٧] وَالْمُزَفَّتِ [٨] وَاشْرَبُوا فِي الحلال الموكى عليه، فأن اشتد متنه
[١] هو الجعفي. [٢] هو جرير بن عبد الله البجلي (تهذيب التهذيب ٢/ ٧٣) . [٣] وقع في الاصابة ٣/ ٢٥١ «الغموص» وهو تصحيف (انظر تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٠٧) . [٤] الخوط: الغصن الناعم (لسان العرب مادة «خوط» ) . في مسند أحمد «موطأ» وهو تصحيف. [٥] في الأصل «يعضوض» والتصويب من مسند أحمد، وهو نوع من التمر. [٦] الدباء: ظرف يعمل منه. [٧] النقير: المنقور من الخشب. [٨] المزفت: المقير (المطلي بالقير) .
878 · ص297 · ج2
الْأَسْوَدِ وَكَثِيرَ بْنَ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيَّ قَالا: إِنَّ أبا (٩٠ أ) هُرَيْرَةَ وَابْنَ السِّمْطِ [١] كَانَا يَقُولَانِ: لَا يَزَالُ الْمُسْلِمُونَ فِي الْأَرْضِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَذَلِكَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي عِصَابَةٌ قَوَّامَةٌ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَضُرُّهَا مَنْ خَالَفَهَا تُقَاتِلُ أَعْدَاءَهَا، كُلَّمَا ذَهَبَ حَرْبٌ نَشَبَ حَرْبُ قَوْمٍ [آخَرِينَ] ، يُزِيغُ اللَّهُ قُلُوبَ قَوْمٍ لِيَرْزُقَهُمْ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَيَفْزَعُونَ لِذَلِكَ حَتَّى يَلْبَسُوا لَهُ أَبْدَانَ الدُّرُوعِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُمْ أَهْلُ الشَّامِ- وَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُصْبُعِهِ يُومِئُ بِهَا إِلَى الشَّامِ حَتَّى أَوْجَعَهَا» [٢] . «حَدَّثَنَا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا يحي بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ حَدَّثَ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ» [٣] . فَقَامَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَقُولُ: وَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ. فَرَفَعَ مُعَاوِيَةُ صَوْتَهُ فَقَالَ: هَذَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ وَبِهِ الْقَسَمَةُ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ جَبَلٍ يَقُولُ: وَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ.
[١] شرحبيل بن السمط الكندي الشامي (تهذيب التهذيب ٤/ ٣٢٢) . [٢] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٢٤٤ والزيادة منه ويذكر «أعداء الله» بدل «أعداءها» . [٣] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٢٥١.
→ prev 877–878 / 1967 next ←