64 · ص35
قال السمعاني - رحمه الله -: " إنما بدأ بالمرأة، لأنّ رقة القلب عليهن أكثر، فبدأ بهنّ لئلا يترك إقامة الحد عليها، ويكون أمرها لهم، ومنهم من قال: لأن الشهوة فيهن أكثر، والزنا نتيجة الشهوة وهذا قول حسن ". ١
فوائد التكرار في القرآن الكريم وأسراره:
ذكر السمعاني من جملة استنباطاته فيما يتعلق بعلوم القرآن معاني التكرار لبعض الألفاظ أو لبعض الآيات، ومن الأمثلة على ذلك:
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة ٥].
قال السمعاني - رحمه الله -: " وأما قوله: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} إنما كرَّره - أي لفظ إياك - لأنه لو اقتصر على قوله: إياك نعبد ونستعين، ليعلم أنه المعبود، وأنه المستعان، وعلى أن العرب قد تتكلم بمثل هذا، ولا يعد ذلك عيبا في الكلام؛ بل عد تفخيما وتجزيلا في الكلام ". ٢
ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة ١٤١].
قال السمعاني - رحمه الله -: " وقوله تعالى: {وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} يعني: أنكم غير مسؤولين عن أعمالهم بل هم المسئولون. فإن قيل: هذا
١ انظر: تفسير السمعاني (٣/ ٤٩٨)، والاستنباط رقم (٨٦).
٢ انظر: تفسير السمعاني (١/ ٣٧)، والاستنباط رقم (٤).