88 · ص59
وهذا النوع الأول نجده كثيرا في استنباطات السمعاني ومن الأمثلة على ذلك:
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة ١٧٨].
قال السمعاني - رحمه الله -: " وظاهره يقتضي أن أخوة الدين لا تنقطع بين القاتل والمقتول، حيث قال: من أخيه، وهو الذي نقول به ". ١
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة ٢٨٦].
قال السمعاني - رحمه الله -: " في هذا دليل على أن الله تعالى يجوز أن يحمل العباد مالا يطيقونه". ٢
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل ١٢٣].
قال السمعاني - رحمه الله -: " قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} هذا دليل على أنه يجوز للفاضل أن يتبع المفضول ". ٣
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} [الكهف ٧٩].
١ انظر: تفسير السمعاني (١/ ١٧٤)، والاستنباط رقم (١٥).
٢ انظر: تفسير السمعاني (١/ ٢٨٩)، والاستنباط رقم (٢٧).
٣ انظر: تفسير السمعاني (٣/ ٢٠٩)، والاستنباط رقم (٧٧).