96 · ص67
وقد طبَّق السمعاني إعمال مفهوم المخالفة في استنباطاته خلال تفسيره، ومن الأمثلة على ذلك:
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة ٢٤].
قال السمعاني - رحمه الله -: " وهذا دليل على أنها مخلوقة للكافرين، وإن دخلها بعض المؤمنين تأديباً وتعريكاً ". ١
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة ١٧٣].
قال السمعاني - رحمه الله -: " ومعنى قوله تعالى {وَلَا عَادٍ} ولا متعد، عاص في سفره. ففي هذا دليل على أن العاصي في سفره لا يترخص بأكل الميتة ". ٢
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء ٢٥].
قال السمعاني - رحمه الله -: " ومعنى الآية: ومن لم يقدر على مهر الحرة المؤمنة؛ فليتزوج بالأمة المؤمنة، وفيه دليل على أن نكاح الأمة الكتابية باطل ". ٣
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ
١ انظر: تفسير السمعاني (١/ ٥٩)، والاستنباط رقم (١٠).
٢ انظر: تفسير السمعاني (١/ ١٦٩)، والاستنباط رقم (١٤).
٣ انظر: تفسير السمعاني (١/ ٤١٦)، والاستنباط رقم (٣٣).