← المكتبة ▭ 1 page
سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة
سعيد بن منصور كتب السنة 227 هـ
A− A+
783 · ص69 · ج8
تَفسيرُ سُورةِ المُمْتَحَنَةِ ١ [قولُهُ تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠)}] [٢٢٠٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، قال: نا مُغيرةُ ٢، عن إبراهيمَ؛ في قولِهِ: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ}؛ قال: كان قومٌ بينَهم وبينَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عهدٌ، وكانتِ المرأةُ إذا جاءتْ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - امتَحَنُوها، ثم يردُّون على زوجِها ما أَنفق عليها، وإن لَحِقتِ امرأةٌ من المسلمين بالمشركين فغَنم المسلمون ردُّوا على صاحبِها ما أَنفق عليها. قال المغيرةُ: وقال - أُراه الشَّعْبيَّ -: ما رَضِي المُشركون بشيءٍ مما أنزل اللهُ ما رَضُوا بهذه الآيةِ، وقالوا: هذه النَّصَفُ ٣.
١ قال ابن حجر: "والمشهور في هذه التسمية فتح الحاء، وقد تكسر؛ وبه جزم السهيلي. فعلى الأول هي صفة المرأة التي نزلت السورة بسببها، والمشهور أنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط". اهـ. وعلى كسر الحاء؛ نسب الفعل إليها؛ كما سميت سورة براءة "المبعثِرة" و"الفاضحة" لما كشفت عيوب المنافقين. "فتح الباري" (٨/ ٦٣٣)، و"عمدة القاري" (٩/ ٢٢٨). ٢ هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي. [٢٢٠٦] سنده ضعيف؛ لإرساله، وأيضًا فإن المغيرة يدلس عن النخعي كما تقدم. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٤٢٢) للمصنِّف وابن المنذر. ٣ النَّصَفُ والنَّصَفة - محركين - والنِّصْفُ - بالكسر فالسكون -: اسمٌ من الإنصاف؛ وهو أخذ الحق وإعطاء الحق. "تاج العروس" (ن ص ف).
784 · ص70 · ج8
[٢٢٠٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا جَريرٌ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ؛ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}؛ قال: المَرأةُ من المسلمينَ تَلْحَقُ بالمُشركينَ فَتَكْفُرُ، ولا يُمسِكُ زوجُها بعِصمتِها؛ قد بَرِئ منها. [قولُهُ تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)}] [٢٢٠٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن الزُّهريِّ، عن أبي إِدريسَ الخَوْلانيِّ ١، عن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ؛ قال: بايعْنا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "بَايِعُونِي عَلَى أَلَّا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا - حتى تلا الآيةَ كلَّها - فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْهَا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللهُ ٢،
[٢٢٠٧] سنده ضعيف؛ لما تقدم في الحديث السابق عن رواية مغيرة عن إبراهيم النخعي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٤٢٣) للمصنِّف وابن المنذر. وعزاه الحافظ في "فتح الباري" (٨/ ٦٣٣) للمصنِّف. ١ هو: عائذ الله بن عبد الله، تقدم في الحديث [١٩٥٦] أنه ثقة. ٢ لفظ الجلالة مكرر في الأصل. [٢٢٠٨] سنده صحيح، وهو في الصحيحين كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٤٢٦) للمصنِّف وعبد الرزاق وابن سعد وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن المنذر وابن مردويه. وقد أخرجه الشافعي في "الأم" (٦/ ١٣٨)، والحميدي (٣٩١)، وابن أبي شيبة (٢٨٤٥١) - وعنه مسلم (١٧٠٩) - وأحمد (٥/ ٣١٤ رقم ٢٢٦٧٨)؛ عن سفيان بن عيينة، به. =
→ prev 783–784 / 1491 next ←