859 · ص177 · ج8
تَفسيرُ سُورةِ {قُلْ أُوحِيَ}
[قولُهُ تعالى: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (٣)}]
[٢٣١٠] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ ١، عن عَلْقمةَ ٢، أنه كان يقرأُ التي في الجنِّ: {وأَنَّا}، {وأَنَّا} ٣.
[قولُهُ تعالى: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (١٩)}]
[٢٣١١] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، أنا مُغيرةُ ٤، عن أبي معشرٍ ٥،
١ هو: النخعي.
٢ هو: ابن قيس.
[٢٣١٠] سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٩ - ١٠) لعبد بن حميد.
وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ١٩١) عن الحسن بن عياش وقيس بن الربيع، عن الأعمش، به.
٣ يعني بفتح الهمزة؛ كما نص عليه الفراء، ويعني أيضًا أن ذلك فيما ورد في سورة الجن من همزات، من قوله تعالى: {وَأَنَّهُ تَعَالَى ... } [الجن ٣] إلى قوله: {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ} [الجن: ١٤]؛ وهي اثنتا عشرة همزة. وكذلك قرأ يحيى وإبراهيم النخعي وأصحاب عبد الله بن مسعود. قال ابن الجزري: "فقرأ ابن عامر وحمزة والكِسائي وخلف وحفص بفتح الهمزة فيهن، ووافقهم أبو جعفر في ثلاثة: {وَأَنَّهُ تَعَالَى}، {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ}، {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ}. وقرأ الباقون [باقي العشرة] بكسرها في الجميع. واتفقوا على فتح {أَنَّهُ اسْتَمَعَ} وَ {أَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} ". اهـ. واختلفوا أيضًا في {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ} الآية (١٩) فنافع وأبو بكر شعبة بكسرها، والباقون بفتحها. واتفقوا على كسر {فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا}.
قال ابن عطية: "واختلف الناس في الفتح من هذه الألفات وفي الكسر اختلافًا كثيرًا يطول ذكره وحصره وتقصّي معانيه". اهـ. انظر: "معاني الفراء" (٣/ ١٩١ - ١٩٢)، و"السبعة" (ص ٦٥٦)، و "المحرر" (٥/ ٣٧٨)، و "البحر المحيط" (٨/ ٣٤٠)، و"النشر" (٢/ ٣٩١ - ٣٩٢)، و"معجم القراءات" للخطيب (١٠/ ١١٤، ١١٥ - ١١٦، ١١٩ - ١٢٣، ١٢٦ - ١٢٧).
٤ هو: مغيرة بن مقسم، تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن.
٥ هو: زياد بن كليب الكوفي، تقدم في الحديث [٨٧] أنه ثقة.
[٢٣١١] سنده صحيح إلى سعيد بن جبير، لكنه مرسل، وسيأتي موصولًا =