863 · ص187 · ج8
تَفسيرُ سُورةِ المُزَّمِّلِ
[قولُهُ تعالى: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤)}]
[٢٣١٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا نَجمٌ العطَّارُ ١، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ ٢؛ في قولِهِ: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا}؛ فإذا قال: {نِصْفَهُ} عَقَدَ ثلاثةً ٣، وإذا قال: {أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا} عقد اثنتين، وإذا قال: {أَوْ زِدْ عَلَيْهِ}؛ عقد أربعًا.
[قولُهُ تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦)}]
[٢٣١٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو الأَحْوَصِ، عن سِماكٍ ٤، عن
١ هو: نجم بن فرقد، تقدم في الحديث [١٢٧٨] أنه لا بأس به.
٢ هو: عطاء بن أبي مسلم، تقدم في الحديث [١٢٧٨] أنه صدوق، إلا أنه كثير الإرسال، ولم يسمع من أحد من الصحابة.
[٢٣١٦] سنده حسن.
٣ كذا في الأصل، والجادة: "ثلاثًا" لأن المراد "ثلاث أصابع"، والإصبع مؤنثة.
وما في الأصل جائز على وجهين:
الأول: على القول بتذكير "الإصبع" وهو قليل.
والثاني: لأن المعدود غير مذكور، وإذا لم يذكر المعدود أو تقدم على العدد؛ جاز عدم المخالفة بينهما.
وانظر: "ارتشاف الضرب" (٢/ ٧٥٠)، و "النحو الوافي " (٤/ ٥٣٧ و ٥٤٥)، و "تاج العروس" (ص ب ع).
وسيأتي في قوله بعد: "وعقد أربعًا" على الجادة.
٤ هو: ابن حرب، تقدم في الحديث [١٠١١] أنه صدوق، وروايته عن عكرمة خاصةً مضطربةٌ.
[٢٣١٧] سنده حسن، وما يخشى من رواية سماك عن عكرمة؛ إنما هو فيما يرفعه إلى ابن عباس.=