183 · ص105 · ج1
سورة الفاتحة
[٧] قوله تعالى: {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}.
(سه) ١ هم الذين ذكرهم الله تعالى في سورة النساء حيث قال:
{فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ ... } ٢ الآية.
وانظر إلى قوله: {وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً} ٣، واجمع بينه وبين قوله:
{صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} تجده شرحا له؛ لأن الصراط: الطريق ٤، ومن شأن سالك الطريق الحاجة إلى الرفيق، فلذلك قال: {وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً} ولذلك قال عليه السلام: «اللهم الرفيق الأعلى» ٥.
١ التعريف والإعلام: ٩.
٢ سورة النساء: آية: ٦٩.
٣ سورة النساء: آية: ٦٩.
٤ وهو نظير قوله تعالى: وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ الأنعام: الآية: ١٥٣، ومن شواهد ذلك قول جرير: أمير المؤمنين على صراط إذا اعوج الموارد مستقيم راجع شرح ديوان جرير: ٥٠٧، واللسان: ٧/ ٣١٣ (سرط).
٥ أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٤٤، كتاب المغازي باب «آخر ما تكلم به النبي صلّى الله عليه وسلّم» والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٩٤، كتاب فضائل الصحابة، باب «في فضل عائشة، رضي الله تعالى عنها».