615 · ص333 · ج2
سورة السّجدة
[١٨] {أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ.}
(سه) ١ نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقيل إن الفاسق هو الوليد ٢ بن عقبة بن أبي معيط ٣.
(سي) وذكر الزّجّاج والنّحّاس ٤ أنّ الفاسق عقبة بن أبي معيط فعلى هذا تكون الآية مكية لأنّ عقبة لم يكن بالمدينة، وإنما قتل ٥ بطريق مكة منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، وأكثر النّاس على ما ذكره الشيخ من أنّ الفاسق
١ التعريف والإعلام: ١٣٥.
٢ الوليد بن عقبة بن أبي معيط، أسلم يوم الفتح، وكان شجاعا شاعرا، جوادا، اعتزل الفتنة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه وتوفي في الرقة في خلافة معاوية. أسد الغابة: ٥/ ٤٥١، الإصابة: ٣/ ٦٣٧.
٣ أخرج الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٠٧ عن عطاء بن يسار قال: كان بين الوليد وبين علي كلام فقال الوليد بن عقبة: أنا أبسط منك لسانا، وأحدّ منك سنانا وأرد منك للكتيبة، فقال علي: اسكت فإنك فاسق فأنزل الله فيهما: أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٤١ عن ابن عباس وعبد الرحمن بن أبي ليلى ومقاتل وعطاء بن يسار وقال الزمخشري في تفسيره: ٣/ ٢٤٦ بعد أن ذكر سبب النزول: «فنزلت عامة للمؤمنين والفاسقين فتناولتهما وكل من كان في مثل حالهما».
٤ انظر: إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٢٩٦، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٢٣٠.
٥ ذكر ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ٧٠٨: «أن عاصم بن ثابت قتل عقبة بن أبي معيط في غزوة بدر صبرا».