53 · ص32 · ج2
يثبت ١.والله أعلم.
فإن قلت: فلم قال تعالى: {فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} إلى آخر القصة.
فالجواب عن ذلك من وجهين:
أحدهما: أنّ نوحا لم يكن يعلم بكفر ابنه، فهذا هو عذره.
الثاني: أن يقال لا نسلّم أنّ نوحا دعا ابنه مطلقا بل بشرط الإيمان بدليل قوله: (ولا تكن مع الكفرين) أي يا بنيّ اركب معنا مؤمنا ولا تكن مع الكافرين. قاله فخر الدين ابن الخطيب ٢ رضي الله عنه. والأوّل نقله عياض ٣ وغيره.
[٦١] {وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً.}
(سه) ٤ هو ثمود ٥ بن عبيد بن عوص بن عاد بن إرم بن سام بن نوح، وصالح هو ابن عبيد بن جاثر، ويقال غاثر ٦ فيما ذكروا وهود ٧ هو ابن عابر،
١ قول المؤلف - رحمه الله تعالى -: «إن نسبة هذا القول لابن عباس والنخعي لا يثبت» فيه نظر، فقد ذكره أغلب المفسرين بل ورجحه معظمهم كابن جرير الطبري في تفسيره: ١٢/ ٥٣ والبغوي في تفسيره: ٣/ ٢٥٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١١٤، وابن كثير في تفسيره: ٤/ ٢٥٩. وانظر: تفسير الرازي: ١٨/ ٣، ٤ والله أعلم.
٢ انظر تفسير الرازي: ١٧/ ٢٣١.
٣ الشفاء: ٢/ ٣٨٢.
٤ التعريف والإعلام: ٧٧.
٥ كذا ذكره السهيلي - رحمه الله - وسيأتي اختلاف الاسم عند الطبري وغيره.
٦ في نسخة (ز): «عاثر» بالعين المهملة.
٧ قال الطبري في تاريخه: ١/ ٢١٦: «ومن أهل الأنساب من يزعم أن هود هو عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح».