← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي علوم القرآن وأصول التفسير 782 هـ
A− A+
53 · ص32 · ج2
يثبت ١.والله أعلم. فإن قلت: فلم قال تعالى: {فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} إلى آخر القصة. فالجواب عن ذلك من وجهين: أحدهما: أنّ نوحا لم يكن يعلم بكفر ابنه، فهذا هو عذره. الثاني: أن يقال لا نسلّم أنّ نوحا دعا ابنه مطلقا بل بشرط الإيمان بدليل قوله: (ولا تكن مع الكفرين) أي يا بنيّ اركب معنا مؤمنا ولا تكن مع الكافرين. قاله فخر الدين ابن الخطيب ٢ رضي الله عنه. والأوّل نقله عياض ٣ وغيره. [٦١] {وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً.} (سه) ٤ هو ثمود ٥ بن عبيد بن عوص بن عاد بن إرم بن سام بن نوح، وصالح هو ابن عبيد بن جاثر، ويقال غاثر ٦ فيما ذكروا وهود ٧ هو ابن عابر،
١ قول المؤلف - رحمه الله تعالى -: «إن نسبة هذا القول لابن عباس والنخعي لا يثبت» فيه نظر، فقد ذكره أغلب المفسرين بل ورجحه معظمهم كابن جرير الطبري في تفسيره: ١٢/ ٥٣ والبغوي في تفسيره: ٣/ ٢٥٣، وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ١١٤، وابن كثير في تفسيره: ٤/ ٢٥٩. وانظر: تفسير الرازي: ١٨/ ٣، ٤ والله أعلم. ٢ انظر تفسير الرازي: ١٧/ ٢٣١. ٣ الشفاء: ٢/ ٣٨٢. ٤ التعريف والإعلام: ٧٧. ٥ كذا ذكره السهيلي - رحمه الله - وسيأتي اختلاف الاسم عند الطبري وغيره. ٦ في نسخة (ز): «عاثر» بالعين المهملة. ٧ قال الطبري في تاريخه: ١/ ٢١٦: «ومن أهل الأنساب من يزعم أن هود هو عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح».
→ prev 53 / 1273 next ←