← المكتبة ▭ 1 page
النوازل في الرضاع
عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد مسائل فقهية
A− A+
273 · ص273
ولختام هذا المطلب أبين النتائج الآتية: أولًا: إذا حلبت المرضع من صدرها دفعة واحدة أو دفعتين، ثم سقت رضيعها منه خمس رضعات مشبعات ١؛ وجورًا في فمه، أو سعوطًا في أنفه، أو بأنبوب ينفذ إلى مكان يمكن للجسم أن يتغذى من خلاله؛ كالبلعوم، والرقبة، والمريء، والمعدة، والاثني عشر، والأمعاء الدقيقة لا الغليظة ٢؛ ثبت بينهما التحريم، ولو خلط مع الحليب ألبان البهائم أو مكملات غذائية مما يبقى معه مسمى الحليب ووصفه ٣، أو لم ينفصل كلُّه من أمه حيًّا. ثانيًا. إذا وصل حليب الآدمية بالأنابيب أو غيرها إلى مكان لا يتغذى منه الجسم على سبيل الكفاية؛ لم يثبت به التحريم؛ كالمستقيم ٤، والإحليل، والمهبل، والمثانة، والرحم، والعين، والأذن، أو وصل الحليب إلى مكان يتغذى منه الجسم، ولكن لم يتحقق معنى الغذاء المشبع؛ لم يثبت به التحريم؛ كما لو مجه من فمه، أو ارتجعه، أو بان ميتًا. ثالثًا: إنْ وُضِع إزاء حلمة الثدي أنبوب فيه أغذية مكملة للطفل، وقصد من وضعه إلى جوار الحلمة تعويدُ الرضيع على المص من الثدي، ونحو ذلك، ولم يكن في الثدي حليب أثناء الالتقام؛ لم تثبت المحرمية الرضاعية، ولو شك في ذلك ٥.
١ ينظر في تأصيل هذه المسألة: المسألة السادسة في المطلب السادس من المبحث الثالث في هذا الفصل. ٢ ينظر أيضًا في تأصيل هذه المسألة: المسألة الثالثة من المطلب الرابع في المبحث الرابع من هذا الفصل. ٣ ينظر في تأصيل هذه المسألة: المطلب الثالث من المبحث السادس في هذا الفصل. ٤ ينظر في تأصيل هذه المسألة: المسألة الثالثة من المطلب الرابع في المبحث الرابع من هذا الفصل. ٥ ينظر في تأصيل هذه المسألة: المبحث الأول من الفصل الثالث.
274 · ص274
المبحث السادس تحويل الحليب إلى أشكال أخرى المطلب الأول أنواع الأشكال التي يحوَّل إليها الحليب منذ أن خلق الله تعالى الإنسان هداه لشرب الحليب؛ كغذاء مكمل للأغذية الأخرى التي هيأها الله تعالى له، وبعد فترة من الزمن بدأ الإنسان يفكر في طرق متعددة لتناوله؛ فصنع اللبن، والروب، بل إنه صنع الإقط، الجبن، والزبدة، والسمن، وأطعمة أخرى أطلقت عليها أسماء متعددة في البلاد المختلفة؛ حينما توافرت لدى الإنسان الألبان بكميات كبيرة تفيض عن حاجته في بعض الأوقات. ١ الفرع الأول تحويل الحليب إلى مسحوق مجفف راجت صناعة الحليب المجفف في بلدان كثيرة على رأس القرن العشرين الميلادي، وساعد وقوع الحرب العالمية على ازدهارها وتطورها؛ حيث عوَّض الحليب المجفف كثيراً من النقص الذي عانت منه ثلة من الدول في المواد الغذائية في فترة ما بعد الحرب؛ لأنه سهل النقل،
١ ينظر: أ. د. كمال الدين حسين الطاهر: التركيب الكيميائي والخواص الطبية للألبان وأفيوناتها (ص ١١٢ - ١١٤، ١٤١ - ١٤٧).
→ prev 273–274 / 601 next ←