369 · ص369
٦ - الحليب المخلوط بما يحفظه، أو بحليب امرأة أخرى، أو بألبان البهائم أو بالمكملات الغذائية، أو بغيرها؛ مما يبقى معه مسمى الحليب ووصفه؛ إذا تغذى به الرضيع؛ وجورًا في فمه، أو سعوطًا في أنفه، أو بأنبوب ينفذ إلى مكان يمكن للجسم أن يتغذى من خلاله؛ كالبلعوم، والرقبة، والمريء، والمعدة.
٧ - الحليب الذي عاد ثوبانه بفعل المدرات الصناعية.
٨ - الحليب إذا ثاب في صدر الحائل، أو الحامل، أو البكر، أو الثيب، أو الآيسة، أو المطلَّقة، أو المتوفى عنها زوجها، أو الخنثى؛ ما دام الخارج يسمى حليبًا، بأوصافه المعتادة.
٩ - الحليب المصنوع منه طعام، وترتب على صنعه أن يخلط معه ماء، أو طعام، أو أن يترك حتى يتخمر، أو غلي بالنار، وبقيت أوصاف الحليب المعتادة من لون ورائحة وطعم؛ كاللبن، والزبادي، والسمن، والزبدة، والحليب المجفف، والجبن، والأقط،
المطلب الثاني
ما لا يقوم مقام الحليب في انتشار المحرمية
قد يظن قيام الحليب مقام حليب الآدمية، أو تتطرق إليه شبهة، أو وصف لا يحرم معه شيئًا، كما في الحالات الآتية:
١ - لبن البهيمة الطازج أو المصنَّع.
٢ - إرضاع الرضيع من حليب الآدمية الذي لا يتغذى منه ويسد جوعته؛ كما لو كان مغمًى عليه فبان ميتًا، أو مجه من فمه، أو ارتجعه فور شربه، أو أعطي عيِّنةً يسيرة بغرض الاختبار وغيره.
٣ - إذا أضيفت قطرة ونحوها مع حليب آدمية أخرى.
٤ - إذا كان حقنًا بطريق الدبر في شكل أو غيرها، أو الجهاز البولي، أو العين إذا ضمِّن مادة كحلية، أو الأذن.
٥ - إذا وصل حليب الآدمية بالأنابيب أو غيرها إلى مكان لا يتغذى منه الجسم على سبيل الكفاية؛ كالمستقيم، والإحليل، والمهبل، والمثانة، والرحم.
٦ - إذا لم تبق أوصاف الحليب؛ لم يثبت به التحريم؛ كما لو استهلك الحليب في ماء كثير، أو خبز، أو سليق، أو جريش.
370 · ص370
الفصل الثالث
الأحكام المتعلقة بالمرتضِع والمرضِع
المبحث الأول
العلاقة بين طفلين رضعا من حليب مشترك
يرتبط مصير العلاقة بين الرضيعين من حليب مشترك بعدد الذي الرضعات وكمِّها، لذلك؛ كان لزامًا في هذا المبحث معرفة القدر الراجح الذي يجزئ في باب الرضاع لإثبات التحريم به، وهذه المسألة من أمهات المسائل في باب الرضاع، كما يرتبط موضوع المبحث بمسائل أخرى يمكن تصنيفها كما يأتي:
المسألة الأولى: العدد المجزئ في الرضاع المحرِّم.
- تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء على أن المرأة الحية العاقلة غير السكرى؛ إن أرضعت صبيًّا عشر رضعات متفرقات - وافتراق ترك الرضاع فيما بين كل رضعتين منها -، فتمت العشر قبل أن يستكمل الصبي حولين قمريين من حين ولادته، يمتصه بفيه من ثديها؛ فهو ابنها. ١
وحكى الليث أن المسلمين أجمعوا على أن قليل الرضاع وكثيره يحرم في المهد ما يفطر به الصائم ٢، وجعل ابن القيم ذلك زعمًا من الليث فحسب ٣، والخلاف المحكي عن
١ ينظر: ابن حزم: مرتب الإجماع (ص ١٢١). ابن القطان الفاسي: الإقناع (٣/ ١١٨٦).
٢ ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (١١/ ٣١٠). شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (٢٤/ ٢٣١).
٣ ينظر: ابن القيم: المصدر السابق، (٥/ ٥٧١).