← المكتبة ▭ 1 page
الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام
أبو عمرو الداني الغريب والمعاجم 444 هـ
A− A+
3 · ص7
المؤلف أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأمويّ القرطبي الدّانيّ. ولد سنة ٣٧١ هـ، ونشأ في قرطبة، وبدأ بطلب العلم سنة ٣٨٦ هـ، فرحل إلى المشرق، وانتفع كثيرا، ثمّ عاد إلى الأندلس، وانتهى به المقام في دانية سنة ٤١٧ هـ، فنسب إليها لطول سكناه فيها، وتوفي سنة ٤٤٤ هـ (١). ولم أفصّل القول في سيرته، وشيوخه، وتلامذته، ومؤلفاته، لكثرة ما كتب فيها، فلا موجب للإعادة (٢).
(١) ينظر في ترجمته: - جذوة المقتبس ٢٨٦ - ٢٨٧. - الصلة ٢/ ٣٨٥ - ٣٨٧. - معجم الأدباء ٤/ ١٦٠٣ - ١٦٠٥ (ترجمتان). - إنباه الرواة ٢/ ٣٤١ - ٣٤٢. - تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٠ - ١١٢١. - سير أعلام النبلاء ١٨/ ٧٧ - ٨٣. - معرفة القراء الكبار ٢/ ٧٧٣ - ٧٨١. - غاية النهاية في طبقات القراء ١/ ٥٠٣ - ٥٠٥. - طبقات المفسرين للداودي ١/ ٣٧٣ - ٣٧٦. (٢) ينظر: - الإمام أبو عمرو الدّاني وكتابه (جامع البيان في القراءات السبع). - فهرست تصانيف الإمام أبي عمرو الدّاني. - مقدمة تحقيق (الأرجوزة المنبهة). - مقدمة تحقيق (التحديد في الإتقان والتجويد). - مقدمة تحقيق (المكتفى في الوقف والابتداء).
4 · ص8
الكتاب ذكر المؤلف منهجه في مقدمة الكتاب، قال: ( .. فتأملت ورود هذين الحرفين، فرأيت حرف الضّاد أكثر ورودا وتصرّفا، فأضربت عن ذكره وتصنيفه طلبا للإيجاز، وذكرت حرف الظاء خاصّة لقلّة دوره وتصرّفه، رغبة في الاختصار. فإذا استوعبت جميع ما ورد منه في كتاب الله، عزّ وجلّ، أضفت إلى ذلك ما ورد منه في المشهور من الكلام والمستعمل في المنطق، ليكون ذلك زيادة في الشرح والبيان، مع توفّر الفائدة بمعرفة ذلك. وقبل ذكري لما شرطته أذكر الفرق بين الضّاد والظّاء في المخرج، وحال كلّ واحدة منهما، إذ كان ذلك مما يوصل القارئ إلى معرفة حقيقة اللّفظ بهما على ما تستحقّه كلّ واحدة منهما، وبالله تعالى التوفيق). ثمّ قال: (وقد أجمع علماء اللغة على أنّ العرب خصّت بحرف الظّاء دون سائر الأمم، لم يتكلم بها غيرهم، ولغرابتها صارت أقلّ حروف المعجم وجودا في الكلام، وتصرّفا في اللّفظ، واستعمالا في ضروب المنطق. فهي لا توجد إلّا في نحو مائة كلمة من جملة كلام العرب، منظومه ومنثوره، وغريبه، ومشهوره. وقد تأمّلت جميع ورودها في كتاب الله، عزّ وجلّ، خاصّة، وجمعت ذلك وحصرته، فوجدت ورودها يشتمل على اثنين وثلاثين فصلا. وأنا شارح جميع ذلك وذاكر من كلّ فصل ما يتيسر منه وأمكن، من غير أن آتي بجميع ما ورد منه لما فيما أذكره من ذلك من الدّليل على ما بقي منه). وهذه الفصول هي: الأوّل: الظنّ وما تصرّف منه.
→ prev 3–4 / 135 next ←