← المكتبة ▭ 1 page
الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام
أبو عمرو الداني الغريب والمعاجم 444 هـ
A− A+
47 · ص53
باب ذكر الفصل السّابع، وهو ظلّ وظلوا وشبهه، إذا كان بمعنى صار اعلم، نفعنا الله وإيّاك، أنّ جميع ما جاء من ذلك في كتاب الله، عزّ وجلّ، تسعة مواضع. في الحجر (١٤): فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ. وفي النّحل (٥٨): ظَلَّ وَجْهُهُ. وفي طه (٩٧): ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً. وفي الشّعراء (٤): فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ. وفيها (٧١): فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ. وفي الرّوم (٥١): لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ. وفي الشّورى (٣٣): فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ. وفي الزّخرف (١٧): ظَلَّ وَجْهُهُ. وفي الواقعة (٦٥): فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ. تقول العرب: ظلّ نهاره صائما (١). ولا تستعمل ذلك إلّا في كلّ عمل تعمله في النّهار، كما لا تقول: (بات) إلّا لما يكون بالليل. وللعرب في اللّام لغتان: منهم من يقول: ظللت، بلامين، الأولى مكسورة. ومنهم من يقول: ظلت، بلام واحدة ساكنة (٢).
(١) القول في العين ٨/ ١٤٨. وقرأها الناشر: هائما!!! (٢) ينظر: الكتاب ٢/ ٤٢٩.
48 · ص54
وكذلك لهم في الظّاء لغتان: فمنهم من يقول: ظلنا نفعل كذا، بكسر الظّاء. ومنهم من يفتحها فيقول: ظلنا، وهي لغة القرآن، قال الله عزّ وجلّ: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (١). ...
(١) الواقعة ٦٥. وينظر في (ظلّ): معرفة الضاد والظاء ٤٣، والظاء ٤٦.
→ prev 47–48 / 135 next ←