← المكتبة ▭ 1 page
الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام
أبو عمرو الداني الغريب والمعاجم 444 هـ
A− A+
61 · ص67
يشابه أبه فما ظلم)، أي: فما وضع الشّبه [في غير موضعه]. والظّلم أيضا: النّقصان، نحو قوله: وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً (١)، أي: لم تنقص. وكذلك: وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٢)، أي: وما نقصهم (٣) ولكن كانوا هم النّاقصين لأنفسهم حظّهم من الجنّة والثّواب من الله، عزّ وجلّ. وكذلك: وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (٤)، ولا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً (٥)، وما أشبهه. ومنه يقال: ظلمتك حقّك، أي: نقصتك. والظّلم أيضا: الجحد. ومنه قوله تعالى: فَظَلَمُوا بِها (٦)، أي: جحدوا بها. وبِما كانُوا/ ١٢٢ أ/ بِآياتِنا يَظْلِمُونَ (٧)، أي: يجحدون. وكذلك ما أشبهه. والظّلم أيضا: الشّرك. قال الله، عزّ وجلّ: وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ (٨)، أي: لم (٩) يخلطوا إيمانهم بشرك. ومنه قوله: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا (١٠)، أي: أشركوا. وإِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١١). ومنه: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً (١٢)، وما كان مثله (١٣).
(١) الكهف ٣٣. (٢) الزخرف ٧٦. (٣) المطبوع: نقصناهم. (٤) مريم ٦٠. (٥) يس ٥٤. (٦) الأعراف ١٠٣. و (بها): ساقطة من الأصل. (٧) الأعراف ٩. (٨) الأنعام ٨٢. (٩) (لم): ساقطة من المطبوع. (١٠) البقرة ١٦٥. (١١) لقمان ١٣. (١٢) الفرقان ١٩. (١٣) ينظر في (الظّلم): الضاد والظاء ٦٧، ومعرفة الضاد والظاء ٤٤، والظاء ٥٤.
62 · ص68
باب ذكر الفصل الرّابع عشر، وهو الظّلمة والظّلام والإظلام وما تصرّف من ذلك نحو قوله، عزّ وجلّ: فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ١٧ (١)، وفِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ (٢)، وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ (٣)، ومِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ (٤)، وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ (٥)، وفَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (٦)، وما كان مثله. والظّلمة: ذهاب النّور. والإظلام: ما يظلم عليك من الأفق أو المكان أو الأمر. يقال: ظلم اللّيل وأظلم، إذا اشتدّت ظلمته. وجمع الظّلمة: ظلمات (٧).
(١) البقرة ١٧. (٢) الأنعام ٣٩. (٣) فاطر ٢٠. (٤) البقرة ٢٥٧. (٥) البقرة ٢٠. (٦) يس ٣٧. والواو قبل الآية ساقطة من المطبوع. (٧) ينظر في (الظلمة): الوجوه والنظائر لمقاتل ٢٨، ولهارون ٦٨، والظاء ٦١، وتفسير غريب القرآن العظيم ٤٥٧.
→ prev 61–62 / 135 next ←